فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 113417 من 466147

آتَيْنَاكَ مِنْ لَدُنَّا ذِكْرًا). وليس كل نازلة يكون نصها، ولا في ظاهر الحديث.

كذلك قال الله جلَّ قَولُهُ:(وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ

الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ)وقد تقدم ما هو الاستنباط.

وقد جاء مع هذا في القرآن العزيز والحديث نصوص تزجر ظواهرها عن

القول بالقياس، وإنما ذلك تشديد عن الإغراق فيه، وتركيب قياس على قياس،

ويتسلسل ذلك ويكون أيضًا زجرًا من ترك النصوص الظواهر، والعدول عن ذلك

إلى القياس، والقول بالرأي دون ضرورة تلجئ إلى ذلك لا سيما من قلَّ علمه

وضعفت رؤيته، ولم يكن له ثقافة في هذا الشأن، كما قد جاءت نصوص وظواهر

خطاب مجملة، وعمومات تخص على القول بالرأي والقياس الصحيح المنصور

بالبرهان.

ثم قال جل قوله: (وَلَا تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ خَصِيمًا) نزلت في

[طعمة] بن أبيرق، وكان قد سرق درعًا وجعله في دار يهودي، وقال: سرقتكم في دار

اليهودي، وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد عذر عن [طعمة] ، ثم عذر عنه لوجدان الدرع في

دار اليهودي.

قوله جلَّ قوله: (وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا(113) .

هذا الخطاب منتظم على فهمي - والله

أعلم - بقوله جلّ قوله: (أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِنَ الْمُلْكِ... .) إلى قوله: (أَمْ

يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنَا آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ

وَآتَيْنَاهُمْ مُلْكًا عَظِيمًا (54) .

منتظم هذا بقوله: (إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا

أَرَاكَ اللَّهُ وَلَا تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ خَصِيمًا (105) .

ثم عطف - عز وجل - على موضع قوله: (أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِنَ الْمُلْكِ) وقوله: (أَمْ

يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنَا آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ

وَآتَيْنَاهُمْ مُلْكًا عَظِيمًا (54) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت