فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 113418 من 466147

(وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ) - جلَّ جلالُه - موضع

البشارة بالملك، فإنه والعرب من آل إبراهيم كالمعهود من خطاب القرآن في ذلك

في هذا الخطاب أن الوحي ثلاثة أنواع:

* الكتاب: هو القرآن.

* والحكمة: هي السنة وحديثه المأثور.

* والثالث: من سبق إليه من عهد النبوة التي أقامها في النَّبي مقام فطرة الإسلام

للمسلم.

(وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ) يعني: وهو أعلم - جلَّ جلالُه - ما مُلئ به

قلبك، وشُرح له صدرك من الإيمان والحكمة في بدء شأنه، وما أوحى إليه بعد

فالروح من أمره، كما قال جلَّ قوله:(وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ

تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُورًا نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا).

والله أعلم تأويل قوله جل قوله: وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ

عَلَيْكَ عَظِيمًا (113) . في بدء الأمر، قيل له: يا رسول الله، متى كنت نبيًا؟

قال:"وآدم بين الروح والجسد".

وقال - عز وجل -: (وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ... .) إلى قوله جل

قوله: (فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ(81) فَمَنْ تَوَلَّى بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ

الْفَاسِقُونَ (82) . المعنى الأولى بهذا: أهل الكتاب، ثم كل من

أبى وتولى فهذا أيضًا.

ومعناه حيث جاء تأويل لقوله: (وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا)

والكتاب كلام الله - جلَّ جلالُه - أنزله إليه بالحق من لدنه [ودرايته] - صلوات الله وسلامه عليه

-ما فيه هو الحكمة العليا المتصلة بالروح من أمره، ولذلك بيَّنها الله - جلَّ جلالُه - على لسانه

شاهد له بذلك العليم الخبير في قوله جل قوله: (وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى(3) إِنْ هُوَ إِلَّا

وَحْيٌ يُوحَى (4) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت