فهرس الكتاب
وقال جلَّ من قائل: (وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَاعِبِينَ(38) .
وقال جلّ قوله:(وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا بَاطِلًا ذَلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ
كَفَرُوا فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنَ النَّارِ)المعنى حيث جاء.
وقال أيضًا جل من قائل: (وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ(42)
فملك السماوات والأرض هو ما دل عليه بالفيح والفتح المذكورين.
وقوله جلَّ من قائل: وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ) حيث يبتدي ذلك يظهره الله جنة
ونارًا، كما دلَّ عليهما فيما هَاهُنَا بآيات ذلك ردلالْله.
وأعقب ذلك بقوله الحق جل قوله:(أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُزْجِي سَحَابًا ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُ
ثُمَّ يَجْعَلُهُ رُكَامًا فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلَالِهِ)هو وجه آياته على الملك المذكور
في الآية، ثم قال جل من قائل: (وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ جِبَالٍ فِيهَا مِنْ بَرَدٍ فَيُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَصْرِفُهُ عَنْ مَنْ يَشَاءُ) وهذه آيات على الوعيد.
وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"اشتكت النار إلى ربها... .".
وقال جلَّ ذكره:(مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلَا
مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ).
وقال جلَّ قوله: (فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ) ثم عظمه بقوله
الحق: (وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ) وهذان النفسان مقسمان على
مواقع النجوم.
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الشمس:"ما ترتفع قصبة إلا فتح لها باب من جهنم"
وهذا عام في منازل الفلك في النجوم، ارتفاعها كل يوم في الجو إلى كبد السماء.
وقال - جلَّ قوله - فيها إذا كانت في محلها قبل الزوال:"حينئذ تسجر"
جهنم"."
وقسم الله - جلَّ جلالُه - ذانك التقسيم على مطالع الشمس ومغاربها حرورًا وصرودًا، كل
ذلك بحكمة منه على دوائر محكمة التدوار، تقدير من عزيز عليم بقوله جلَّ قوله: