فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 172024 من 466147

قوله: {بِسِحْرٍ عَظِيمٍ} أي عند السحر، وفي باب السحر، وإن كان حقيراً في نفسه، وذلك أنهم ألقوا حبالاً غلاظاً وأخشاباً طوالاً، وطلوا تلك الجبال بالزئبي، وجعلوا تلك الأخشاب الزئبق أيضاً. فلما أثر فيها حر الشمس تحركت والتوى بعضها على بعض، حتى تخيل للناس أنها حيات، وكانت سعة الأرض ميلاً في ميل، وكانت الواقعة في اسكندرية، فلما ألقى موسى عصاه، بلغ ذنبها وراء البحر، ثم فتحت فاهاً ثمانين ذراعاً، فكانت تبتلع حبالهم وعصيهم واحداً واحداً، حتى ابتلعت الكل وقصدت القوم الذين حضروا ذلك المجتمع، ففزعوا ووقع الزحام، فمات منهم خمسة وعشرون ألفاً، ثم أخذها موسى فصارت في يده عصاً كما كانتـ فلما رأى السحرة ذلك، عرفوا أنه أمر من السماء وليس بسحر، فخروا لله ساجدين، وقالوا: لو كان ما صنع موسى سحراً لبقيت حبالنا وعصينا، وكانت حمل ثلاثمائة بعير، فعدمت بقدرة الله تعالى.

قوله: {وَأَوْحَيْنَآ إِلَى مُوسَى} أي بعد أن ألقى السحرة حبالهم وعصيهم، أوحى الله إلى موسى على لسان جبريل حيث قال له كما في سورة طه:

{قُلْنَا لاَ تَخَفْ إِنَّكَ أَنتَ الأَعْلَى} [طه: 68] الآية.

قوله: {تَلْقَفُ} أي تأخذ وتبتلع بسرعة.

قوله: (في الأصل) أي وأصلها تتلقف، حذفت إحدى التائين تخفيفاً، وهذه قراءة الجمهور، وفي قراءة بإدغام التاء في التاء، وفي قراءة تتلقف من لقف كعلم، فتكون القراءات ثلاثاً وكلها سبعية.

قوله: {مَا يَأْفِكُونَ} أي يكذبون، فالإفك الكذب.

قوله: (بتمويههم) أي تزيينهم الباطل بصورة الحق.

قوله: {وَبَطَلَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ} أي ظهر بطلانه.

قوله: {هُنَالِكَ} أي في ذلك المكان وهو اسكندرية.

قوله: {انقَلَبُواْ صَاغِرِينَ} أي فرعون وقومه غير السحرة، فإنه لم يصبهم صغار، بل أصابهم العز الأبدي بإيمانهم بالله وحده.

قوله: {سَاجِدِينَ} حال من السحرة، وقوله: {قَالُواْ آمَنَّا} في موضع الحال من الضمير في ساجدين، والتقدير قائلين في حال سجودهم: {آمَنَّا} الخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت