فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 172551 من 466147

وَفِي الْآيَةِ مِنْ نُكَتِ الْبَلَاغَةِ أَنَّهُ عَبَّرَ عَنْ مَجِيءِ الْحَسَنَةِ بِـ"إِذَا"الدَّالَّةِ عَلَى تَحَقُّقِ الْوُقُوعِ ، وَعَرَّفَهَا لِإِفَادَةِ أَنَّهَا الْأَصْلُ الثَّابِتُ بِغَلَبَةِ رَحْمَةِ اللهِ وَفَضْلِهِ عَلَى سُخْطِهِ وَعِقَابِهِ ، وَعَبَّرَ بِإِصَابَةِ السَّيِّئَةِ بِـ"إِنَّ"الَّتِي هِيَ أَدَاةُ الشَّكِّ - أَيْ: إِنَّ شَرْطَهَا إِمَّا مَشْكُوكٌ فِي وُقُوعِهِ ، وَإِمَّا مُنَزَّلٌ مَنْزِلَةَ الْمَشْكُوكِ فِيهِ لِنُدْرَتِهِ أَوْ لِسَبَبٍ آخَرَ - وَذَكَرَ السَّيِّئَةَ ؛ لِإِفَادَةِ أَنَّ وُقُوعَهَا قَلِيلٌ وَخِلَافُ الْأَصْلِ الْغَالِبِ ، وَأَفَادَ بِالتَّعْبِيرَيْنِ أَنَّ الْقَوْمَ لَمْ يَتَرَبُّوا بِالْحَسَنَاتِ وَلَا بِالسَّيِّئَاتِ ، وَأَنَّ الْحَسَنَةَ عَلَى عَظَمَتِهَا وَكَثْرَتِهَا مَا زَادَتْهُمْ إِلَّا غُرُورًا بِحَالِهِمْ ، وَتَمَادِيًا فِي ظُلْمِهِمْ ، وَإِصْرَارًا عَلَى بَغْيِهِمْ ، وَأَنَّ السَّيِّئَةَ لَمْ تُفِدْهُمْ عِظَةً وَلَا عِبْرَةً ، وَلَمْ تُحْدِثْ لَهُمْ تَوْبَةً ، وَهَاكَ تَفْصِيلُ ذَلِكَ:

وَقَالُوا مَهْمَا تَأْتِنَا بِهِ مِنْ آيَةٍ لِتَسْحَرَنَا بِهَا فَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الطُّوفَانَ وَالْجَرَادَ وَالْقُمَّلَ وَالضَّفَادِعَ وَالدَّمَ آيَاتٍ مُفَصَّلَاتٍ فَاسْتَكْبَرُوا وَكَانُوا قَوْمًا مُجْرِمِينَ قُلْنَا: إِنَّ الْقَوْمَ لَمْ يَتَرَبُّوا بِالْحَسَنَاتِ وَلَا بِالسَّيِّئَاتِ ، وَلَمْ يُذْعِنُوا لِمَا أَيَّدَ اللهُ بِهِ تَعَالَى مُوسَى مِنَ الْآيَاتِ ، بَلْ أَصَرُّوا بَعْدَ إِيمَانِ كِبَارِ السَّحَرَةِ عَلَى عَدِّ آيَتَيْ مُوسَى مِنَ السِّحْرِ وَقَالُوا مَهْمَا تَأْتِنَا بِهِ مِنْ آيَةٍ لِتَسْحَرَنَا بِهَا فَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت