فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 172606 من 466147

(فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُمُ الرِّجْزَ إِلَى أَجَلٍ هُمْ بَالِغُوهُ إِذَا هُمْ يَنْكُثُونَ(135)

الفاء للإفصاح عن شرط مقدر تقديره إذا كانوا قد أقسموا ذلك القسم فقد نكثوا، فلما كشفنا عنهم الرجز إذا هم ينكثون فلا يؤمنون، ولا يرسلون بني إسرائيل، والتعبير عن زوال الرجز بـ (كَشَفْنَا) تشبيه له بالغمة التي تَغم عليهم، وتكشف.

وقوله تعالى: (إِلَى أَجَلٍ هُمْ بَالِغُوهُ) إشارة إلى أنه سينزل بهم ما هو أشد، فالإزالة للرجز لم تكن دائمة، بل هي إلى أجل محدود، فإن الله خبأ لهم في قدره ما هو أشد وأقوى، وهو إغراقهم في البحر؛ ولذا قال تعالى:

(فَانتَقَمْنَا مِنْهُمْ) ، أي جازيناهم بذنوبهم، وسمى الله تعالى عقابه لهم بأنه انتقام، لأنهم مردوا على الشر، وعقابه لهم استئصال، والله تعالى هو المنتقم الجبار فعاملهم معاملة المنتقم؛ ولذا قال.

(فَانْتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَكَانُوا عَنْهَا غَافِلِينَ(136)

أي عاملناهم معاملة من ينتقم ممن أعلن الحرب على الله ورسوله موسى - عليه السلام - اختبرناهم ثم كشفنا عنهم ما اختبرناهم به رجاء أن يتذكروا ويعتبروا، فما زادوا إلا ظلما واستكبارا وعتوا وفسادا، فليس لهم إلا أن ينزل بهم العذاب الأكبر، الذي يكون استئصالا، وهو الإلقاء في البحر، واليم هنا البحر، وذلك بسبب تكديبنهم بالآيات التي توالت لهم آية بعد آية وغفلتهم عن مغزاها ومعناها؛ ولذا قال (وكانوا عَنْهَا غَافِلِينَ) ، أي أنها كانت لهم بمرأى العين والحس ولكنهم غفلوا عنها، واستهواهم الشيطان فضلوا.

بنو اسرائيل بعد الإنقاذ

(وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كَانُوا يُسْتَضْعَفُونَ مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ الْحُسْنَى عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ بِمَا صَبَرُوا وَدَمَّرْنَا مَا كَانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ وَمَا كَانُوا يَعْرِشُونَ(137)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت