فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 261893 من 466147

قوله تعالى: {فَإِذَا جَآءَ وَعْدُ الآخرة} أي من المرتين ؛ وجواب"إذا"محذوف ، تقديره بعثناهم ؛ دلّ عليه"بعثنا"الأوّل.

{لِيَسُوءُواْ وُجُوهَكُمْ} أي بالسَّبْي والقتل فيظهر أثر الحزن في وجوهكم ؛ ف"ليسوءوا"متعلق بمحذوف ؛ أي بعثنا عباداً ليفعلوا بكم ما يسوء وجوهكم.

قيل: المراد بالوجوه السادة ؛ أي ليُذِلّوهم.

وقرأ الكسائي"لنسوءَ"بنون وفتح الهمزة ، فعلُ مخبر عن نفسه معظّم ، اعتباراً بقوله"وقضينا ، وبعثنا ورددنا".

ونحوه عن عليّ.

وتصديقها قراءة أبيٍّ"لنسوءنّ"بالنون وحرف التوكيد.

وقرأ أبو بكر والأعمش وابن وَثّاب وحمزة وابن عامر"ليسوءَ"بالياء على التوحيد وفتح الهمزة ؛ ولها وجهان: أحدهما ليسوء الله وجوهكم.

والثاني ليسوء الوعدُ وجوهكم.

وقرأ الباقون"ليسوءوا"بالياء وضم الهمزة على الجمع ؛ أي ليسوء العباد الذين هم أولو بأس شديد وجوهكم.

{وَلِيَدْخُلُواْ المسجد كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُواْ} أي ليدمّروا ويهلكوا.

وقال قُطْرُب: يهدموا ؛ قال الشاعر:

فما الناس إلا عاملان فعامل ...

يُتَبِّر ما يَبْنِي وآخر رافع

{مَا عَلَوْاْ} ا أي غلبوا عليه من بلادكم {تَتْبِيراً} .

قوله تعالى: {عسى رَبُّكُمْ أَن يَرْحَمَكُمْ}

وهذا مما أخبروا به في كتابهم.

و"عسى"وعد من الله أن يكشف عنهم.

و"عسى"من الله واجبة.

{أَن يَرْحَمَكُمْ} بعد انتقامه منكم ، وكذلك كان ؛ فكثّر عددهم وجعل منهم الملوك.

{وَإِنْ عُدتُّمْ عُدْنَا} قال قتادة: فعادوا فبعث الله عليهم محمداً صلى الله عليه وسلم ؛ فهم يُعطون الجزية بالصَّغار ؛ وروي عن ابن عباس.

وهذا خلاف ما تقدم في الحديث وغيره.

وقال القُشَيْرِيّ: وقد حلّ العقاب ببني إسرائيل مرتين على أيدي الكفار ، ومرة على أيدي المسلمين.

وهذا حين عادوا فعاد الله عليهم.

وعلى هذا يصح قول قتادة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت