{وَكُلَّ شيْء} تفتقرون إليه في معاشكم ومعادكم سوى ما ذكر من جعل الليل والنهار آيتين وما يتبعه من المنافع الدينية والدنيوية وهو منصوب بفعل يفسره قوله تعالى: {فَصَّلْنَاهُ تَفْصِيلاً} وهذا من باب الاشتغال ورجح النصب لتقديم جملة فعلية ، وجوز أن يكون معطوفاً على {الحساب} وجملة {فَصَّلْنَاهُ} وهذا من باب الاشتغال ورجح النصب لتقدم جملة فعلية ، وجوز أن يكون معطوفاً فأعلى {الحساب} وجملة {فَصَّلْنَاهُ} صفة شيء ، وهو بعيد معنى.
والتفصيل من الفصل بمعنى القطع والمردا به الابانة التامة وجيء بالمصدر للتأكيد.
فالمعنى بينا كل شيء ، وهو بعيد معنى.
والتفصيل من الفصل بمعنى القطع والمراد به الإبانة التامة وجيء بالمصدر للتأكيد.
فالمعنى بينا كل شيء في القرآن الكريم بياناً بليغا لا التباس معه كقوله تعالى: {وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الكتاب تِبْيَانًا لّكُلّ شَيْء} [النحل: 89] فظهر كونه هادياً للتي هي أقوم ظهوراً بينا.
{وَكُلَّ إنسان} منصوب على حد {كُلّ شَيْء} [الإسراء: 12] أي وألزمنا كل إنسان مكلف {ألزمناه طَئِرَهُ} أي عمله الصادر منه باختياره حسبما قدر له خيراً كان أو شراً كأنه طار إليه من عش الغيب ووكر القدر ، وفي الكشاف أنهم كانوا يتفاءلون بالطير وبسمونه زجراً فإذا سافروا ومر بهم طير زجروه فإن مر بهم سانحاً بأن مر من جهة اليسار إلى اليمين تيمنوا وإن مر بارحاً بأن مر من جهة اليمين إلى الشمال تشاءموا ولذا سمي تطيراً فلما نسبوا الخير والشر إلى الطائر استعير استعارة تصريحية لما يشبههما من قدر الله تعالى وعمل العبد لأنه سبب للخير والشر.