فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 417518 من 466147

الوجه الأول: أنه تخلف عنها بأمر الني - صلى الله عليه وسلم - لتمريض رقية زوجته: فقد وافق خروج الناس لبدر أن كانت رقية ابنة النبي - صلى الله عليه وسلم - وهي زوجة عثمان مريضة قعيدة الفراش، وفى أمس الحاجة إلى من يمرضها ويرعى شأنها، وخير من يصلح لذلك هو زوجها لأن الزوجة لا تكتمل حريتها عند غير زوجها لذلك أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - زوجها عثمان بن عفان - رضي الله عنه - بالبقاء في المدينة بجانب زوجته ليقوم بتمريضها، وضرب له بسهمه، فعن ابن عمر - رضي الله عنه - قال: (إنما تغيب عثمان عن بدر فإنه كانت تحته بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكانت مريضة فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم -"إن لك أجر رجل ممن شهد بدرًا وسهمه".

وبذلك يتبين أن عثمان - رضي الله عنه - لم يشهد غزوة بدر، ولكنه كمن شهدها لضرب النبي - صلى الله عليه وسلم - له بسهم من الغنيمة والأجر فيها.

قال أبو نعيم:"وإن طُعن عليه بتغيبه عن بدر، وعن بيعة الرضوان، قيل له: الغيبة التي يستحق بها العيب: هو أن يقصد مخالفة الرسول - صلى الله عليه وسلم -، لأن الفضل الذي حازه أهل بدر في شهود بدر؛ طاعة الرسول - صلى الله عليه وسلم - ومتابعته، ولولا طاعة الرسول ومتابعته لكان كل من شهد بدرًا من الكفار كان لهم الفضل والشرف، وإنما الطاعة التي بلغت بهم الفضيلة، وهو كان - رضي الله عنه - خرج فيمن خرج فردَّه الرسول - صلى الله عليه وسلم - للقيام على ابنته، فكان في أجلِّ فرض، لطاعته"

لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - وتخليفه، وقد ضرب له بسهمه وأجره، فشاركهم في الغنيمة والفضل والأجر، ولطاعته الله ورسوله وانقياده لهما"."

الوجه الثاني: النفير لغزوة بدر لم يكن عامًا: فإن النبي - صلى الله عليه وسلم- إنما خرج يريد عيرا ولم يكن يريد غزوا ولذلك لم يعنف أحدا لم يشهدها وقد تخلف عن غزوة بدر كثير من الصحابة، فعدم حضور بدر ليس بعيب في آحاد الصحابة، فكيف يكون عيبا فيمن قعد لأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

ثانيًا: توليه يوم أحد عن المعركة

والجواب عليه من هذه الوجوه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت