فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 418751 من 466147

ومع قيام هذا الأصل فإن النص القرآني يمكن إعماله في جميع الحالات - بما في ذلك الحالات الاستثنائية التي يقوم فيها إمامان أو أكثر في أقطار متفرقة متباعدة من بلاد المسلمين، وهي حالة ضرورة واستثناء من القاعدة - فواجب المسلمين أن يحاربوا البغاة مع الإمام الواحد إذا خرج هؤلاء البغاة عليه، أو إذا بغت طائفة في إمامته دون خروج عليه. وواجب المسلمين كذلك أن يقاتلوا البغاة إذا تمثلوا في إحدى الإمامات المتعددة في حالات التعدد الاستثنائية. بتجمعهم ضد الفئة الباغية حتى تفيء إلى أمر الله. وهكذا يعمل النص القرآني في جميع الظروف والأحوال. وواضح أن هذا النظام - نظام التحكيم وقتال الفئة الباغية حتى تفيء إلى أمر الله - نظام له السبق من

حيث الزمن على كل محاولات البشرية في هذا الطريق. وله الكمال والبراءة من العيب والنقص الواضحين في كل محاولات البشرية البائسة القاصرة التي حاولتها في كل تجاربها الكسيحة! وله بعد هذا وذاك صفة النظافة والأمانة والعدل المطلق، لأن الاحتكام فيه إلى أمر الله الذي لا يشوبه غرض ولا هوى، ولا يتعلق به نقص أو قصور .. ولكن البشرية البائسة تظلع وتعرج، وتكبو وتتعثر. وأمامها الطريق الواضح الممهّد المستقيم!).

كلمة في السياق: [حول صلة خاتمة الفقرة الثالثة بالآية الثالثة من المحور، وبعض موضوعات الفقرة]

(1 - الآية الثالثة من آيات المحور هي قوله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هاجَرُوا وَجاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ اللَّهِ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ في هذه الآية ذكر الله عزّ وجل صفات من يرجون رحمته، وقد ختمت الفقرة التي مرّت معنا بقوله تعالى: إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ هناك ذكر من يرجو رحمته وهاهنا ذكر من يستحقّ رحمته.

2 -جاءت آيات المحور في سياق الأمر بالدخول في الإسلام كله، والنهي عن اتباع خطوات الشيطان، وجاءت هذه الفقرة لتذكر بعض أحكام الإسلام لتلتزم، وبعض خطوات الشيطان لتجتنب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت