فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 439932 من 466147

و {الفاء} : فيه رابطة الخبر بالمبتدأ لشبهه بالشرط، وفيها معنى السببية. ومن فوائدها: الدلالة على تكرر وجوب التحرير بتكرر الظهار؛ لأن تكرر السبب يوجب تكرر المسبب، كقراءة آية السجدة في موضعين. فلو ظاهر من امرأته مرتين أو ثلاثًا في مجلس واحد، أو مجالس متفرقة .. لزمه بكل ظهار كفارة. هذا عند الأحناف {مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا} ؛ أي: من قبل أن يستمتع كل من المظاهر والمظاهر منها بالآخر جماعًا وتقبيلًا ولمسًا، ونظرًا إلى الفرج بشهوة، ذلك لأنّ اسم التماس، يتناول الكلّي، وإن وقع شيء من ذلك قبل التكفير .. يجب عليه أن يستغفر؛ لأنه ارتكب الحرام. ولا يعود حتى يكفر وليس عليه شيء سوى الكفارة الأولى بالاتفاق. وإن أعتق بعض الرقبة ثمّ مسّ .. فعليه أن يستأنف عند أبي حنيفة، ولا تسقط الكفارة بل يأتي بها على وجه القضاء، كما لو أخّر الصلاة عن وقتها فإنه لا يسقط عنه الإتيان بها بل يلزمه قضاؤها.

وفي الآية دليل على أنّ المرأة لا يجوز لها أن تدع الزوج أن يقربها قبل الكفارة؛ لأنه نهاهما جميعًا عن المسيس قبل الكفارة. قال القهستاني: لها مطالبة التكفير والحاكم يجبر عليه بالحبس ثم بالضرب، فالنكاح باقٍ والحرمة لا تزول إلا بالتكفير. وكذا لو طلقها ثم تزوجها بعد العدة أو زوج آخر .. حرم وطؤها قبل التكفير، ثم العود الموجب لكفارة الظهار عند أبي حنيفة هو: العزم على جماعها، كما مر. فمتى عزم على ذلك لم تحل له حتى يكفر، ولو مات بعد مدة قبل أن يكفر .. سقطت عنه الكفارة؛ لفوت العزم على جماعها.

والمعنى: أي والذين يقولون هذا القول المنكر الزور ثم يتداركونه بنقضه ويرجعون عمّا قالوا فيريدون المسيس .. فعلى كل منهم عتق عبد أو أمة قبل التماس إن كان ذلك لديه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت