فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 440005 من 466147

والقول في استعمال {ثم يعودون لما نهوا عنه} في معناه المجازي وتعديته باللام نظير القول في قوله تعالى: {ثم يعودون لما قالوا} [المجادلة: 3] .

وكذلك القول في موقع {ثم} عاطفة الجملة.

وصيغة المضارع في {يعودون} دالة على التجدد ، أي يكررون العدد بحيث يريدون بذلك العصيان وقلة الاكتراث بالنهي فإنهم لو عادوا إلى النجوى مرة أو مرتين لاحتمل حالهم أنهم نسوا.

و"ما نهوا عنه"هو النجوى ، فعدل عن الإِتيان بضمير النجوى إلى الموصول وصلته لما تؤذن به الصلة من التعليل لما بعدها من الوعيد بقوله: حسبهم جهنم على ما في الصلة من التسجيل على سفههم.

وقرأ الجمهور يتناجون بصيغة التفاعل من نَاجى المزيد.

وقرأه حمزة ورويس ويعقوب و {يَنْتَجُون} بصيغة الإِفتعال من نَجا الثلاثي المجرد أي سَارَّ غيره ، والافتعال يَرِد بمعنى المفاعلة مثل اختصموا واقتتلوا.

والإِثم: المعصية وهو ما يشتمل عليه تناجيهم من كلام الكفر وذم المسلمين.

و {العدوان} بضم العين: الظلم وهو ما يدبرونه من الكيد للمسلمين.

ومعصيةُ الرسول مخالفة ما يأمرهم به ومن جملة ذلك أنه نهاهم عن النجوى وهم يعودون لها.

والياء للملابسة ، أي يتناجون ملابسين الإِثم والعدوان ومعصية الرسول وهذه الملابسة متفاوتة.

فملابسة الإِثم والعدوان ملابسة المتناجَى في شأنه لفعل المناجين.

وملابسة معصية الرسول صلى الله عليه وسلم ملابسة المقارنة للفعل ، لأن نجواهم بعد أن نهاهم النبي صلى الله عليه وسلم عنها معصية وفي قوله: {نهوا عن النجوى} وقوله: {ومعصيت الرسول} دلالة على أنهم منافقون لا يهود لأن النبي صلى الله عليه وسلم ما كان ينهَى اليهود عن أحوالهم.

وهذا يرد قول من تأول الآية على اليهود وهو قول مجاهد وقتادة ، بل الحق ما في ابن عطية عن ابن عباس أنها نزلت في المنافقين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت