فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 440021 من 466147

وفي الظهار أحكام فرعية كثيرة، فمن أرادها فليرجع إلي موسوعات التفسير أو الفقه.

والمعني الإجمالي للآية: فمن ظاهر من امرأته ولم يجد رقيقا ليعتقه؛ لأنه قد لا توجد عبيدا أو كانت موجودة ولا قدرة له على ثمن العبد، أو له قدرة على ثمنه لكنه يحتاج إليه لخدمته أو نحوها مما سبق بيانه - فمن ظاهر من امرأته ولم يجد رقيقا يعتقه على النحو السابق فعليه قبل أن يمس امرأته أن يصوم ستين يوما متتابعة، فإن أفطر في بعضها لغير عذر استأنف، فإن كان لا يقدر على الصيام شهرين متتابعين، فعليه أن يطعم ستين مسكينا إطعاما مشبعا، ذلك البيان المفصل لكي تؤمنوا بالله ورسوله بتنفيذه، وتلك الأحكام هي حدود الله الفاصلة بين الحق والباطل، فالزموها وقفوا عندها، وللكافرين الذين يتعدونها ولا يعلمون بها عذاب شديد الإيلام.

وإطلاق لفظ الكافرين على من يتعدون حدود الله لزجرهم والتغليظ عليهم، ونظيرة قوله - تعالى - {وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللهَ غَنِيٌّ عَنْ الْعَالَمِينَ} .

{إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللهَ وَرَسُولَهُ كُبِتُوا كَمَا كُبِتَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَقَدْ أَنْزَلْنَا آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ مُهِينٌ (5) يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللهُ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا أَحْصَاهُ اللهُ وَنَسُوهُ وَاللهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (6) }

المفردات:

(يُحَادُّونَ) : يعادون ويشاقون.

(كُبِتُوا) أهلكوا أو أُخذوا.

(عَذَابٌ مُهِينٌ) : مذهب ومزيل لعزهم وكبرهم.

التفسير:

5 - {إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللهَ وَرَسُولَهُ كُبِتُوا كَمَا كُبِتَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَقَدْ أَنْزَلْنَا آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ مُهِينٌ (5) } :

لما ذكر الله المؤمنين الواقفين عند حدوده، عقبهم بذكر المحادين المخالفين لها، قال القرطبي: والمحادة: المعاداة والمخالفة في الحد، وقال الزجاج: المحادة: أن تكون في حد يخالف حد صاحبك وأصلها الممانعة، ومنه الحديد، ومنه الحداد للبواب. أ. هـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت