فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 440061 من 466147

فتدخل الآيات المذكورة هنا دخولاً أوّلياً ، والعذاب المهين: الذي يهين صاحبه ، ويذله ، ويذهب بعزّه {يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ الله جَمِيعاً} الظرف منتصب بإضمار اذكر ، أو بمهين ، أو بما تعلق به اللام من الاستقرار ، أو بأحصاه المذكور بعده ، وانتصاب {جميعاً} على الحال ، أي: مجتمعين في حالة واحدة ، أو يبعثهم كلهم لا يبقي منهم أحد غير مبعوث {فَيُنَبّئُهُمْ بِمَا عَمِلُواْ} أي: يخبرهم بما عملوه في الدنيا من الأعمال القبيحة توبيخاً لهم وتبكيتاً ، ولتكميل الحجة عليهم ، وجملة {أحصاه الله وَنَسُوهُ} مستأنفة جواب سؤال مقدّر ، كأنه قيل كيف ينبئهم بذلك على كثرته واختلاف أنواعه ، فقيل: أحصاه الله جميعاً ، ولم يفته منه شيء ، والحال أنهم قد نسوه ولم يحفظوه ، بل وجدوه حاضراً مكتوباً في صحائفهم {والله على كُلّ شَيْء شَهِيدٌ} لا يخفى عليه شيء من الأشياء ، بل هو مطلع وناظر.

ثم أكّد سبحانه بيان كونه عالماً بكل شيء ، فقال: {أَلَمْ تَرَ أَنَّ الله يَعْلَمُ مَا فِى السماوات وَمَا فِي الأرض} أي: ألم تعلم أن علمه محيط بما فيهما بحيث لا يخفى عليه شيء مما فيهما ، وجملة: {مَا يَكُونُ مِن نجوى ثلاثة} إلخ مستأنفة ؛ لتقرير شمول علمه وإحاطته بكل المعلومات.

قرأ الجمهور: {يكون} بالتحتية.

وقرأ أبو جعفر بن القعقاع ، والأعرج ، وأبو حيوة بالفوقية ، وكان على القراءتين تامة ، و"من"مزيدة للتأكيد ، ونجوى فاعل كان ، والنجوى: السرار ، يقال: قوم نجوى ، أي: ذو نجوى ، وهي مصدر.

والمعنى: ما يوجد من تناجي ثلاثة ، أو من ذوي نجوى ، ويجوز أن تطلق النجوى على الأشخاص المتناجين ، فعلى الوجه الأوّل انخفاض ثلاثة بإضافة نجوى إليه ، وعلى الوجهين الآخرين يكون انخفاضها على البدل من نجوى ، أو الصفة لها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت