فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 440232 من 466147

ويزيد بن أبي حبيب: كان الصحابة يتشاحون في مجالس القتال إذا اصطفوا للحرب فلا يوسع بعضهم لبعض رغبة في الشهادة فنزلت {ذَلِكَ بِأَنَّ الذين كَفَرُواْ} الخ ، والأكثرون على أنها نزلت لما كان عليه المؤمنون من التضام في مجلسه صلى الله عليه وسلم والضنة بالقرب منه وترك التفسح لمقبل ؛ وأياً ما كان فالحكم مطرد في مجلسه عليه الصلاة والسلام ومصاف القتال وغير ذلك ، وقرئ في المجلس بفتح اللام ، فإما أن يراد به ما أريد بالمكسور والفتح شاذ في الاستعمال ، وإما أن يراد به المصدر ، والجار متعلق بتفسحوا أي إذا قيل لكم توسعوا في جلوسكم ولا تضايقوا فيه {فافسحوا يَفْسَحِ الله لَكُمْ} أي في رحمته.

أو في منازلكم في الجنة.

أو في قبوركم.

أو في صدوركم.

أو في رزقكم أقوال.

وقال بعضهم: المراد يفسح سبحانه لكم في كل ما تريدون الفسح فيه أي مما ذكر وغيره ، وأنت تعلم أن الفسح يختلف المراد منه باختلاف متعلقاته كالمنازل والرزق والصدر فلا تغفل {وَإِذَا قِيلَ انشزوا} أي انهضوا للتوسعة على المقبلين {فَانشُزُواْ} فانهضوا ولا تتثبطوا ، وأصله من النشز وهو المرتفع من الأرض فإن مريد التوسعة على المقبل يرتفع إلى فوق فيتسع الموضع ، أو لأن النهوض نفسه ارتفاع قال الحسن.

وقتادة.

والضحاك: المعنى إذا دعيتم إلى قتال أو صلاة أو طاعة فأجيبوا ، وقيل: إذا دعيتم إلى القيام عن مجلس النبي صلى الله عليه وسلم فقوموا ، وهذا لأنه عليه الصلاة والسلام كان يؤثر أحياناً الانفراد في أمر الإسلام أو لأداء وظائف تخصه صلى الله عليه وسلم لا تتأتى أو لا تكمل بدون الانفراد ، وعمم الحكم فقيل: إذا قال صاحب مجلس لمن في مجلسه: قوموا ينبغي أن يجاب ، وفعل ذلك لحاجة إذا لم يترتب عليه مفسدة أعظم منها مما لا نزاع في جوازه ، نعم لا ينبغي لقادم أن يقيم أحداً ليجلس في مجلسه ، فقد أخرج مالك.

والبخاري.

ومسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت