يَقُولُ: وَيُظُنُّونَ أَنَّهُمْ فِي أَيْمَانِهِمْ وَحَلِفِهِمْ بِاللَّهِ كَاذِبَيْنَ عَلَى شَيْءٍ مِنَ الْحَقِّ، أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْكَاذِبُونَ فِيمَا يَحْلِفُونَ عَلَيْهِ.
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ فَأَنْسَاهُمْ ذِكْرَ اللَّهِ أُولَئِكَ حِزْبُ الشَّيْطَانِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطَانِ هُمُ الْخَاسِرُونَ (19) }
يَعْنِي تَعَالَى ذِكْرُهُ بِقَوْلِهِ: {اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ} غَلَبَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ فَأَنْسَاهُمْ ذِكْرَ اللَّهِ {أُولَئِكَ حِزْبُ الشَّيْطَانِ}
يَعْنِي جُنْدُهُ وَأَتْبَاعُهُ.
{أَلَا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطَانِ هُمُ الْخَاسِرُونَ}
يَقُولُ: أَلَا إِنَّ جُنْدَ الشَّيْطَانِ وَأَتْبَاعَهُ هُمُ الْهَالِكُونَ الْمَغْبُونُونَ فِي صَفْقَتِهِمْ.
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ فِي الْأَذَلِّينَ (20) }
يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: إِنَّ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فِي حُدُودِهِ، وَفِيمَا فَرَضَ عَلَيْهِمْ مِنْ فَرَائِضِهِ فَيُعَادُونَهُ.
عَنْ مُجَاهِدٍ: {يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ} قَالَ: يُعَادُونَ يُشَاقُّونَ.
وَقَوْلُهُ: {أُولَئِكَ فِي الْأَذَلِّينَ}
يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فِي أَهْلِ الذِّلَّةِ، لِأَنَّ الْغَلَبَةَ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ. انتهى انتهى. {تفسير الطبري. 22/}