فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 440549 من 466147

أحدهما: بالحجج والبراهين، وما من رسول إلا وقد غلب على خصمائه بالحجة.

والثاني: بالقتال والحرب، وكانت العاقبة للرسل - عليهم السلام - لما لم يذكر أنه قتل رسول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - ، واللَّه أعلم.

وإضافة الغلبة إلى نفسه؛ على إرادة الرسل وأوليائه؛ على ما ذكرنا في غير موضع.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ) .

قوي بذاته؛ لأنه يكون قوة من دونه، وكذلك كل من دونه بتكوينه.

أو يكون فيه بشارة لأوليائه أنه قوي عزيز بذاته: أنه ينصرهم على أعدائهم ويقهرهم.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ...(22) .

قال عامة أهل التأويل: نزلت في حاطب بن أبي بلتعة؛ لأنه كان كتب إلى أهل مكة: إن رسول اللَّه يقصد إليكم؛ فخذوا حذركم، وكان له بمكة أهل؛ فأراد أن يكون له عندهم يد، فشعر بذلك رسول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - فقال:"ما حملك على هذا؟"فقال ما ذكرنا؛ فنزلت الآية فإن كان نزولها فيه على ما ذكروا فهي في براءته من وجهين:

أحدهما: أنه لم يرجع عن الإيمان والتصديق لرسول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - ، وأنه لا يعود إلى مثله بعد ذلك أبدًا.

والثاني: أنه لم يقصد بصنيعه مودتهم؛ ولكن قصد إلقاء المودة إليهم؛ ليقع عندهم أنه وادهم، وهو في الحقيقة يلقي المودة، وقد يكون ذلك كقوله - تعالى -: (تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ) ، واللَّه أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت