قال ابن عباس كان الرجل إذا قال لأمراته في الجاهلية: أنت عليِّ كظهر أمي حرمت عليه ، فمضى ذلك في الإسلام ، وكان أول من ظاهر في الإسلام أوس وكانت تحته ابنة عم له يقال لها خولة بنت خويلد فظاهر منها ، فأسقط في يده فقال ما أراك إلا قد حرمت علي ، وقالت له مثل ذلك ، قال فأتت النبي صلى الله عليه وسلم فوجدت عنده ماشطة تمشط رأسه فأخبرته فقال يا خويلة ما أمرنا في أمرك بشيء فأنزل الله عز وجل على رسول الله صلى الله عليه وسلم قد سمع الله ... الآيات ، فقال يا خويلة أبشري ، قالت خيراً ، فقرأ عليها {قَدْ سَمِعَ الله} إلى قوله {فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِّن قَبْلِ أَن يَتَمَآسَّا} ، قالت وأي رقبة لنا ، والله ما يجد رقبة غيري ، فقرأ عليها: {فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِن قَبْلِ أَن يَتَمَآسَّا} فقالت: والله لولا أنه يشرب في اليوم ثلاث مرات لذهب بصره ، فقرأ عليها
{فَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِيناً} ، فقالت من أين ، ما هي إلا أكلة إلى مثلها قال فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بشطر وسق وست ثلاثسن صاعاً ، والوسق ستون صاعاً ، فقال ليطعم ستين مسكيناً وليراجعك.
وقال محمد بن كعب القرطي هي خولة بنت ثعلبة امرأة أوس بن الصامت ، وكان رجلاً به لهم فقال في بعض هجراته: أنت علي كظهر أمي ، ثم ندم على ما قال فقال لها ما أظنك إلا قد حرمت علي ، فقالت لا تقبل ذلك ، فوالله ما أحب طلاقا فقالت إئت رسول الله فسله ، فقال: إنني أجدني أستحيي منه أن أسأله عن هذا ، قالت إئت رسول الله فسله ، فقال: إني أجدني أستحيي منه أن أسأله عن هذا ، قالت فدعني أنا أسأله / ، فقال ، فجاءت إلى رسول الله فقالت يا رسول الله إن أوس بن الصامت أبو ولدي وأحب الناس إلي قد قال كلمة ، والذي أنزل عليك الكتاب ما ذكر طلاقاً ، قال أنت علي كظهر أمي.