وقال قتادةُ في قولِ اللَّهِ عزَّ وجلَّ: (وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّه مَخْرَجًا)
قال: من الكربِ عندَ الموتِ.
وقال عليٌّ بنُ أبي طلحةَ عن ابنِ عباس في هذه الآيةِ: يُنجيهِ من كلِّ
كرب في الدنيا والآخرةِ.
وقال زيدُ بنُ أسلمَ في قولهِ عزَّ وجلَّ: (إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ) .
قال: يُبشر بذلكَ عند موتِهِ، وفي قبرِهِ.
ويومَ يُبعثُ، فإنَّه لفي الجنةِ، وما ذهبتْ فرحةُ البشارةِ من قلبهِ.
وقال ثابت البنانيُّ في هذه الآيةِ: بلغنا أن المؤمنَ حيثُ يبعثه اللَّه من قبره.
يتلقاهُ ملكاهُ اللذانِ كانَا معه في الدنيا، فيقولانِ لهُ: لا تخفْ ولا تحزنْ.
فيؤمِّنُ اللَّهُ خوفَه، ويُقرُّ اللَّهُ عينَه، فما مِنْ عظيمة تغشى الناسَ يومَ القيامة
إلا هي للمؤمنِ قرَّةُ عينٍ لما هداهُ اللَّهُ، ولما كانَ يعملُ في الدُّنيا.
انتهى انتهى. {تفسير ابن رجب الحنبلي حـ 2 صـ 388 - 399} .