فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 441806 من 466147

صلى الله عليه وسلم - للمقاتلة لأنه حصل بالرعب الحاصل للكفار منهم كأربعة أخماس الغنيمة التي حصلت بقتالهم.

ولما كانت قدرته سبحانه عامة بالتسليط وغيره ، أظهر ولم يضمر فقال: {والله} أي الملك الذي له الكمال كله {على كل شيء} أي أي شيء يصح أن تتعلق المشيئة به وهو كل ممكن من التسليط وغيره {قدير} أي بالغ القدرة إلى أقصى الغايات ، والآية تدل على أن إيجاف الخيل والركاب وقصد العدو إلى الأماكن الشاسعة له وقع كبير في النفوس ورعب عظيم.

ولما نزع سبحانه أموالهم من أيدي الجيش ، بين مصرف غيرها مما كان مثلها بأن فتح له - صلى الله عليه وسلم - بغير قتال فقال مستأنفاً جواباً لمن كأنه قال: هل يعم هذا الحكم كل فيء يكون بعد بني النضير: {ما أفاء الله} أي الذي اختص بالعزة والحكمة والقدرة {على رسوله} ولما كان سبحانه محيط العلم بأنه يسلط على أهل وادي القرى وغيرهم أعظم من هذا التسليط ، قال ليكون علماً من أعلام النبوة: {من أهل القرى} أي قرية بني النضير وغيرها من وادي القرى والصفراء وينبع وما هنالك من قرى العرب التي تسمى قرى عربية {فالله} أي الملك الأعلى الذي الأمر كله بيده {وللرسول} لأنه أعظم خلقه ، فرتبته تلي رتبته ، وهذان يتراءى أنهما قسمان وليس كذلك ، هما قسم واحد ، ولكنه ذكر سبحانه نفسه المقدس تبركاً ، فإن كل أمر لا يبدأ به فهو أجذم ، وتعظيماً لرسوله - صلى الله عليه وسلم - إعلاماً بأنه لا هوى له أصلاً في شيء من الدنيا ، وإنما رضاه رضا مولاه ، خلقه القرآن الذي هو صفة الله فهو مظهره ومجلاه ، وسهمه - صلى الله عليه وسلم - يصرف بعده لمصالح المسلمين كالسلاح والثغور والعلماء والقضاة والأئمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت