فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 441805 من 466147

وقال ابن عطية: ما أخذ النبي - صلى الله عليه وسلم - لبني النضير ومن فدك فهو خاص بالنبي - صلى الله عليه وسلم - ، وليس على حكم الغنيمة التي يوجف عليها ويقاتل فيها ، ومذهب الشافعي - رضي الله عنه - أن هذه الأموال التي هي فيء كبقية الفيء يقسم على خمسة أسهم: خمس منها للأصناف المذكورة أولها النبي - صلى الله عليه وسلم - وأربعة أخماسها له - صلى الله عليه وسلم - وحده ، وأجاب الشافعي عن قول عمر - رضي الله عنه - ،"فكانت هذه لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - خاصة"بأنه عام أريد به الخاص ، ومعناه ، فكان ما بقي منها في يد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعد إعطاء الخمس لأربابه خاصاً به - صلى الله عليه وسلم - ، لا يشك أحد في خصوصيته به ، ثم إنه مع ذلك ما احتازه دونهم بل كان يفعل ما ذكر في الحديث من الإيثار ، قال الشافعي - رضي الله عنه ـ: لأنا لا نشك أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أعطى الأصناف المذكورين في الآية منها حقهم وقد عهدنا أن حق هؤلاء الأصناف من مال المشركين الخمس كما هو صريح في سورة الأنفال ، واستفيد من قول عمر - رضي الله عنه -"إنها كانت للنبي - صلى الله عليه وسلم -"أنه كان له ما كان يشترك فيه المسلمون من الخمس من الغنيمة التي حصلت بما حصل للكفار من الرعب منهم ، والذي كان يشترك فيه المسلمون بعد الخمس هو أربعة الأخماس والنبي - صلى الله عليه وسلم - قام مقام المسلمين فيه إذ هم لم يوجفوا عليه بخيل ولا ركاب ، وإنما حصل ذلك بالرعب الذي ألقاه الله لرسوله - صلى الله عليه وسلم - في قلوب المشركين ، فكانت الأربعة الأخماس تختص ممن كان السبب في حصول الجميع كما في الغنيمة ، فعلى هذا الفيء الغنيمة لا يختلفان في أن الأربعة الأخماس تختص لمن كان السبب في حصول الجميع وأن خمس المالين يكون للأصناف المذكورة ، والذي كان له - صلى الله عليه وسلم - من الفيء من الأربعة الأخماس يكون بعد موته ـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت