فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 441919 من 466147

عارف: الدعوة إلى عزل السنة دعوة قديمة.

تستهدف الإسلام، أو العبث بتفسيره بلا ضوابط.

فقد ظهرت في التناريخ جماعة أطلقوا على أنفسهم (القرآنيون) وقد تصدى للرد عليهم الإمام السيوطي في كتابه"مفتاح الجنة في الاحتجتج بالسنة وقد أكد هذا الكتاب أن السنة وحي من الله للنبي، كما أن القرآن وحي."

قال - صلى الله عليه وسلم -

"أَلَا إِنِّي أُوتِيتُ الْقُرْآنَ وَمِثْلَهُ مَعَهُ"رواه أحمد.

وجاء في كتاب"مفتاح الجنة" (1) أن النبي - صلى الله عليه وسلم - عُرضت عليه قضية فقال: والذي نفسي بيده لأَقضين بينكم بكتاب الله، ثم قضى بينهم بما أراه الله من الحكمة (متفق عليه) فالسنة وحي.

ولكنها وحي بالمعنى دون الألفاظ.

وائل: نُسلم يا شيخ عارف أن كل ما خرج من فم النبي - صلى الله عليه وسلم - وحي.

ولكن القرآن قطعيُّ الثبوت، والسنة ظنية الثبوت، فكيف تقيِّد السنة ما أطلقه القرآن؟.

عارف: يذكرني سؤالك ها بحوار بين الإمام الشافعي، وأحد خصومه.

الخصم: القرآن قطعي الثبوت، والسنة ظنية الثبوت.

فكيف نأخذ حكماً ظنيّ الثبوت، ونضعه مع أحكام القرآن، وهي قطعية الثبوت؟.

الشافعي:"يشير إلى رجل بجواره، ويسأل خصمه"هل هذا الرجل معصوم الدم؟.

الخصم: نعم.

الشافعي: وهل المال الذي في يده ملك له؟.

الخصم: نعم.

الشافعي: ماذا يحدث لو شهد شاهدان عليه، بأنه قتل رجلاً، وسرق ماله؟.

الخصم: يحكم بإعدامه، ومصادرة ما في يده من مال.

الشافعي: هل يمكن أن يكذب الشاهدان؟.

الخصم: يجوز.

الشافعي: إذن قد تذهب العصمة لدمه - وهي قطعية الثبوت، بشهادة شاهدين، مع أن شهادتهما ظنية الثبوت.

ونحن نتحرى في راوي الحديث، أكثر مما نتحرى عن الشهود في جريمة القتل.

فقد تقبل شهادة الرجل في ساحة القضاء.

ولا تقبل روايته لحديث الرسول - صلى الله عليه وسلم - .

جميل: رضي الله عن الإمام الشافعي فقد أوجز وأفاد.

وأذكر أن رجلاً قال لمطرف بن عبد الله: لا تحدثنا إلا بالقرآن، فقال مطرف: والله ما نريد بالقرآن بديلاً.

ولكننا نريد من هو أعلم منّا بالقرآن وهو النبي - صلى الله عليه وسلم - .

عارف: يا وائل ..

(1) طبع في المطبعة السلفية عدة طبعات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت