علمائنا، فيسمعون منك، فإن آمنوا بك آمنا، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في ثلاثة من أصحابه، وخرج ثلاثة من اليهود معهم الخناجر، وأرادوا الفتك برسول الله صلى الله عليه وسلم، فأخبره الله بذلك، فرجع النبي صلى الله عليه وسلم، فلما كان من الغد، غزا عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالكتائب، فحاصرهم إحدى وعشرين ليلة، فقذف الله في قلوبهم الرعب، وأيسوا من نصر المنافقين الذين عاهدوهم، فقالوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم الصلح، فأبى عليهم إلا أن يخرجوا من المدينة على من يأمرهم به، فقبلوا ذلك، فصالحهم على الجلاء، وعلى أن كل أهل بيت يحمل على بعير ما شاؤوا من متاعهم ما عدا السلاح، ففعلوا ذلك، وخرجوا من المدينة إلى الشام إلى أذرعات وأريحاء، إلا أهل بيتين من آل الحقيق وآل حيي بن أخطب، فإنهم لحقوا بخيبر، ولحقت طائفة بالحيرة، ولم يسلم من بني النضير إلا رجلان، سفيان بن عمير وسعد بن وهب فأحرزا ما لهما.
قوله: {وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} الجملة حال من لفظ الجلالة.
قوله: {هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُواْ} بيان لبعض آثار قدرته تعالى الباهرة الظاهرة.
قوله: {مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ} حال من {الَّذِينَ كَفَرُواْ} .
قوله: (هم بنو النضير من اليهود) أي وهم من ذرية هارون عليه السلام، نزلوا المدينة في فتن بني إسرائيل ينتظرون بعثة النبي صلى الله عليه وسلم ليدخلوا في دينه.