قوله: {بِأَيْدِيهِمْ} أي من داخل الحصون، وقوله: {وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ} أي من خارجها ليدخلوها، وعطفها على أيديهم من حيث إنهم سبب في ذلك، لأن بني النضير لما نقضوا العهد، كأنهم سلطوا المؤمنين على تخريب دورهم.
قوله: {فَاعْتَبِرُواْ ياأُوْلِي الأَبْصَارِ} أي اتعظوا بحالهم ولا تغتروا ولا تعتمدوا على غير الله، فالاعتبار النظر في حقائق الأشياء، ليستدل بها على شيء آخر.
قوله: {وَلَوْلاَ أَن كَتَبَ اللَّهُ} الخ، {أَن} مصدرية، وهي وما دخلت عليه في تأويل مصدر مبتدأ، وخبره محذوف وجوباً، والتقدير لولا الكتب موجود.
قوله: {الْجَلاَءَ} بالفتح والمد، يطلق على الخروج من الوطن والإخراج منه، وهو المراد هنا، ويطلق على الأمر الجلي الواضح.
قوله: {وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابُ النَّارِ} كلام مستأنف مبين لعاقبتهم كأنه قال: إن نجوا في الدنيا من القتل، لم ينجوا في الآخرة من العذاب الدائم، فهو ثابت لهم على كل حال.
قوله: {ذَلِكَ} أي المذكور من العذابين بسبب أنهم الخ.
قوله: {وَمَن يُشَآقِّ اللَّهَ} {مَن} شرطية، وقوله: {فَإِنَّ اللَّهَ} الخ إما نفس الجزاء وحذف منه العائد، وقد قدره المفسر بقوله: (له) أو تعليل للجزاء المحذوف أي يعاقبه، وعلى كل فالشرط وجوابه تتميم لما قبله، وتقدير لمضمونه وتحقيق لسببه.