فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 442123 من 466147

قال الإمام الطبرى: يقول جل ثناؤه: وإن يكاد الذين كفروا يا محمد ينفذونك بأبصارهم من شدة عداوتهم لك، ويزيلونك فيرموا بك عند نظرهم إليك غيظًا عليك، وقد قيل: إنه عنى بذلك: وإن يكاد الذين كفروا مما عانوك (1) بأبصارهم ليرمون بك يا محمد ويصرعونك كما تقول العرب: كاد فلان يصرعني بشدة نظره إليَّ، قالوا: وإنما كانت قريش عاينوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليصيبوه بالعين فنظروا إليه ليعينوه، وقالوا: ما رأينا رجلًا مثله أو إنه لمجنون، فقال الله لنبيه عند ذلك: وإن يكاد الذين كفروا ليرمونك بأبصارهم {لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ وَيَقُولُونَ إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ} .

وقال ابن كثير: وقوله: {وَإِنْ يَكَادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصَارِهِمْ} قال ابن عباس، ومجاهد، وغيرهما: {لَيُزْلِقُونَكَ} لينفذونك بأبصارهم، أي: ليعينونك بأبصارهم، بمعنى: يحسدونك لبغضهم إياك لولا وقاية الله لك، وحمايته إياك منهم، وفي هذه الآية دليل على أن العين إصابتها وتأثيرها حق، بأمر الله عزَّ وجلَّ كما وردت بذلك الأحاديث المروية من طرق متعددة كثيرة.

ثانيًا: من السنة:

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - عَن النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قالَ:"الْعَيْنُ حَقٌّ وَنَهَى عَن الْوَشْمِ".

وعَن ابْنِ عَبَّاسٍ - صلى الله عليه وسلم - عَن النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"الْعَيْنُ حَقٌّ، وَلَوْ كَانَ شَيْءٌ سَابَقَ الْقَدَرَ سَبَقَتْهُ الْعَيْنُ، وَإِذَا اسْتُغْسِلْتُمْ فَاغْسِلُوا".

وعَن أَبِي سَعِيدٍ - رضي الله عنه - قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يتَعَوَّذُ مِن الجانِّ وَعَيْنِ الْإِنْسَانِ حَتَّى نَزَلَتْ المُعَوِّذتانِ فَلَمَّا نَزَلَتَا أَخَذَ بِهِمَا وَتَرَكَ مَا سِوَاهُمَا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت