التقسيم:
ومنه التقسيم؛ وهو ذكر متعدد، ثم إضافة ما لكل إليه على التعيين؛ كقول أبي تمام:
فما هو إلا الوحي أو حدّ مرهف ... تميل ظباه أخدعي كل مائل
فهذا دواء الداء من كل عالم ... وهذا دواء الداء من كل جاهل
وقول الآخر:
ولا يقيم على ضيم يراد به ... إلا الأذلان عير الحي والوتد
هذا على الخسف مربوط برمته ... وذا يشج فلا يرثي له أحد
وقال السكاكي: وهو أن تذكر شيئا ذا جزأين أو أكثر، ثم تضيف إلى كل واحد من أجزائه ما هو له عندك؛ كقوله:
أديبان في بلخ لا يأكلان ... إذا صحبا المرء غير الكبد
فهذا طويل كظل القناة ... وهذا قصير كظل الوتد
وهذا يقتضي أن يكون التقسيم أعم من اللف والنشر.
(الجمع مع التفريق)
ومنه الجمع مع التفريق؛ وهو أن يُدخَل شيئان في معنى واحد، ويُفرَّق بين جهتي الإدخال؛ كقوله:
فوجهك كالنار في ضوئها ... وقلبي كالنار في حرها
شبه وجه الحبيب وقلب نفسه بالنار، وفرّق بين وجهي المشابهة.
ومنه قوله تعالى: {وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنَا آيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً} [سورة الإسراء: 12] .