معناه لجميع الناس من العرب والعجم؛ على أن التعريف للاستغراق، لا لبعضهم المعين على أنه للعهد؛ أي: للعرب، ولا لمسمى الناس على أنه للجنس؛ لئلا يلزم من الأول اختصاصه بالعرب دون العجم؛ لانحصار الناس في الصنفين، ومن الثاني اختصاصه بالإنس دون الجن؛ لانحصار من يُتصوّر الإرسال إليهم من أهل الأرض فيهما. وعلى تقدير الاستغراق لا يلزم شيء من ذلك؛ لأن التقديم لما كان مفيدا لثبوت الحكم للمقدَّم ونفيه عما يقابله؛ كان تقديم"للناس"على"رسولا"مفيدا لنفي كونه رسولا لبعضهم خاصة؛ لأنه هو المقابل لجميع الناس، لا لبعضهم مطلقا ولا لغير جنس الناس.