فهرس الكتاب

الصفحة 207 من 212

{اذْهَبْ بِكِتَابِي هَذَا فَأَلْقِهْ إِلَيْهِمْ ثُمَّ تَوَلَّ عَنْهُمْ فَانْظُرْ مَاذَا يَرْجِعُونَ(28)قَالَتْ يَاأَيُّهَا الْمَلَأُ إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتَابٌ كَرِيمٌ(29)}

أي: ففعل ذلك، فأخذتْ الكتاب فقرأته، ثم كأن سائلا سأل فقال: فماذا قالت؟ فقيل: {قَالَتْ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ} . وأما قوله تعالى: {وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ عِلْمًا وَقَالَا الْحَمْدُ لِلَّهِ} [سورة النمل: 15] فقال الزمخشري في تفسيره: هذا موضع الفاء، كما يقال:"أعطيته فشكر ومنعته فصبر"، وعطفَه بالواو إشعارا بأن ما قالاه بعض ما أحدث فيهما العلم، كأنه قال: فعملا به، وعلما وعرفا حق النعمة فيه والفضيلة، وقالا: الحمد لله.

وقال السكاكي: يحتمل عندي أنه تعالى أخبر عما صنع بهما وعما قالا؛ كأنه قال: نحن فعلنا إيتاء العلم، وهما فعلا الحمد، من غير بيان ترتّبه عليه؛ اعتمادا على فهم السامع كقولك:"قم يدعوك"بدل: قم, فإنه يدعوك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت