فهرس الكتاب

الصفحة 183 من 212

{قَالُوا أَأَنْتَ فَعَلْتَ هَذَا بِآلِهَتِنَا يَاإِبْرَاهِيمُ(62)}

(من أغراض الاستفهام)

ومنها التقرير: ويُشترط في الهمزة أن يليها المقرَّر به كقولك: أفعلتَ؟ إذا أردتَ أن تقرره بأن الفعل كان منه، وكقولك:"أأنت فعلت؟"إذا أردت أن تقرره بأنه الفاعل.

وذهب الشيخ عبد القاهر والسكاكي وغيرهما إلى أن قوله: {أَأَنْتَ فَعَلْتَ هَذَا بِآلِهَتِنَا يَا إِبْرَاهِيمُ} [سورة الأنبياء: 62] من هذا الضرب. قال الشيخ: لم يقولوا ذلك له - عليه السلام - وهم يريدون أن يُقر لهم بأن كسر الأصنام قد كان، ولكن أن يقر بأنه منه كان، وكيف وقد أشاروا له إلى الفعل في قولهم: {أَأَنْتَ فَعَلْتَ هَذَا} وقال عليه السلام: {بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا} ولو كان التقرير بالفعل في قولهم: {أَأَنْتَ فَعَلْتَ} لكان الجواب:"فعلتُ أو لم أفعل".

وفيه نظر؛ لجواز أن تكون الهمزة فيه على أصلها؛ إذ ليس في السياق ما يدل على أنهم كانوا عالمين بأنه - عليه السلام - هو الذي كسر الأصنام، وكقولك:"أزيدا ضربتَ؟"إذا أردت أن تقرره بأن مضروبه زيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت