3 ـ نصرة الله تعالى له: ومما يؤكد صدقه نصرة الله له, وإهلاك أعدائه, وتولي أمره وأمر من آمن معه؛ لأن الله لا يصلح عمل المفسدين, ولا ينصر الكاذبين.
4 ـ ما أيَّده الله به من معجزات: فقد أيده الله بمعجزات كثيرة تدل على صدقه وعلى رأس تلك المعجزات القرآن الكريم؛ الذي تحدى الله به الخلق وخاصة من يشكُّون في صدق النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يأتوا بمثله، أو عشر سور من مثله، أو حتى سورة من مثله.
5 ـ علوم القرآن الواسعة المتنوعة: ما جاء في القرآن من علوم ومعارف متنوعة حوت كل مباحث الإيمان، وشملت كل فضائل الأخلاق والأعمال، وتشريعات أشرقت لها جوانب الحياة المختلفة المالية , والجنائية, والعسكرية, والسياسية, والاجتماعية ونحوها, وعلوم كونية شملت السماء وزينتها، والأرض وما عليها من جبال، وبحار، وأنهار، ورياح، ونبات، وحيوان وغيرها، وعلوم نفسية وتربوية غائرة في أعماق النفس بشكل تحتار فيه العقول في زمان العلم دعك عن غيره، ولا يمكن لبشر أن يأتي بمثلها من تلقاء نفسه، في سعتها، ودقتها وعمقها.
6 ـ القيم التي دعا إليها النبي - صلى الله عليه وسلم - تؤكد صدقه؛ لأنَّه دعا إلى ما دعا إليه جميع الأنبياء والمرسلين، من عبادة الله وحده دون سواه وترك عبودية غيره، ودعا إلى مكارم الأخلاق وفضائل الأعمال، فهو لم يأت إلا بما بعث الله عليه المرسلين، ولهذا عندما سأل هرقل أبا سفيان وقال له: (فَمَاذَا يَأْمُرُكُمْ بِهِ؟ قَالَ: يَأْمُرُنَا أَنْ نَعْبُدَ اللَّهَ وَحْدَهُ لا نُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، وَيَنْهَانَا عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُنَا، وَيَأْمُرُنَا بِالصَّلاةِ وَالصَّدَقَةِ وَالْعَفَافِ وَالْوَفَاءِ بِالْعَهْدِ وَأَدَاءِ الْأَمَانَةِ) . فَقَالَ لَهُ: هَذِهِ صِفَةُ النَّبِيِّ قَدْ كُنْتُ أَعْلَمُ أَنَّهُ خَارِجٌ وَلَكِنْ لَمْ أَظُنَّ أَنَّهُ مِنْكُمْ وَإِنْ يَكُ مَا قُلْتَ حَقًّا فَيُوشِكُ أَنْ يَمْلِكَ مَوْضِعَ قَدَمَيَّ هَاتَيْنِ)