فهرس الكتاب

الصفحة 119 من 218

فأهل السنة يقولون: إن الإيمان قول وعمل؛ للأدلة الكثيرة التي دلت على هذا، فالرسول - صلى الله عليه وسلم - فسر الإيمان في حديث جبريل بأصوله الستة، وهي اعتقادية أن تؤمن بالله ملائكته وكتبه، إلى آخره.

وفسر الإيمان في حديث وفد عبد القيس بأمور عملية قال لهم:"أتدرون ما الإيمان بالله وحده؟ شهادة أن لا الله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وأن تؤدوا خمس ما غنمتم".

ففسره بنحو تفسيره للإسلام، ففسرها بأمور عملية، وأبلغ من هذا قوله - صلى الله عليه وسلم -"الإيمان بضع وستون شعبة، أعلاها قول لا إله إلا الله وأدناها إماطة الأذى عن الطريق والحياء شعبة من الإيمان".

وقال كثير من الأئمة: الإيمان قول وعمل؛ ردا على المرجئة الذين يقولون الإيمان هو مجرد قول، قول القلب يعنى: اعتقاد القلب، وإقرار اللسان.

لمرجئة يُسَمَّوْنَ مرجئة الفقهاء كالإمام أبى حنيفة، ومن تبعه يقول: الإيمان هو التصديق بالقلب، تصديق القلب وإقرار الإيمان، أهل السنة وأئمة أهل السنة ينكرون هذا القول، وما هو أبعد منه.

يقولون: الإيمان قول وعمل؛ فلهذا يقول الشيخ: من أصول أهل السنة أن الدين والإيمان قول وعمل، ثم يقسم ذلك بقوله: قول القلب واللسان وعمل القلب واللسان والجوارح، يعني: أن الإيمان يشمل هذه الأمور الخمسة:

الإيمان اسم لهذه الأمور الخمسة، يشمل خمسة أمور: قول القلب يعني: اعتقاد القلب يعني: التصديق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت