فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 218

السؤال: كيف نوفق بين قول النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إن تارك الصلاة كافر، وقوله: {من قال لا إله إلا الله صادقًا من قلبه وجبت له الجنة} والحديث الذي يصف أهل آخر الزمن أنهم لا يعرفون إلا قول لا إله إلا الله، ولكن يدخلون الجنة؟

الجواب: الحديث الأول ليس فيه إشكال، من قال: {لا إله إلا الله صادقًا من قلبه .. } ، ونحن نقول: من كان صادقًا من قلبه فإنه لابد أن يصلي قطعًا، وهذا دليل على أن عمل القلب موجود لديه، ومن وجد لديه عمل القلب فلابد أن يوجد لديه عمل الجوارح، ولا خلاف في ذلك.

أما آخر الزمان، فإن السائل يقصد حديث حذيفة لما سأله الرجل، قال له: {ما تغني عنهم لا إله إلا الله؟، قال: تنجيهم من النار} .

وهنا نأخذ قاعدة، وهي أنه يجب أن نفرق بين القاعدة الكلية أو الحكم الأصلي المشروع المتبع، وبين العوارض.

فالأصل فيك أنك تتوضأ وتقيم الصلاة، لكن -مثلًا- إذا كنت تجاهد في سبيل الله ثم أسرك الكفار وقيدوك ومنعت من الماء، فإنه يجوز لك أن تُصلي بدون وضوء، أو أن تصلي إلى غير القبلة، أو تصلي بدون قيام، كذلك لو ألجئت في دار الكفر، ألا تظهر إسلامك فيجوز لك أن لا تظهر شهادة أن لا إله إلا الله أو الصلاة بالمرة، فهذه أحكام عارضة، وليست هي الأصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت