لا يفطن لها صاحبها . وأما خوف المخلوق فالمراد به: الخوف الذي يحملك أن تترك ما فرض الله عليك وتفعل ما حرم الله عليك ، خوفًا من ذلك المخلوق . وأما الرجاء فلعل المراد: الذي يخرج العبد عن التوكل على الله والثقة بوعده . وكل هذه الأمور كثيرة جدًا . ( وأما قولك: ' هل المراد به الشرك الأصغر أو الأكبر ' ، فهذا يختلف باختلاف الأحوال ، وقد يتصنع لمخلوق فيخافه أو يرجوه فيدخل في الشرك الأصغر ، وقد يتزايد ذلك ويتوغل فيه حتى يصل إلى الشرك الأكبر ) . وأما قوله: ' الشؤم في الثلاث ' الخ . فهذا أشكلَ على من قبلنا ، حتى إن عائشة كذَّبته وقالت: هذا كلام أهل الجاهلية ، ولكنه صح ، وقد تكلموا في تفسيره ولم يتبين لي معناه ، والله أعلم بمراد رسوله . وأما ترك الخارص الثلث فقد سمع الجماعة فيها ما تيسر ؛ وبالجملة فأرجح الأقوال فيها عندي قول أكثر أهل العلم إنه غير مقدر بل يترك له قدر ما يأكله ويخرجه رطبًا باجتهاد الخارص . وعلى هذا تجتمع الأدلة ويصدِّق بعضها بعضًا . وأما ما ورد من الفضل في حفظ القرآن: هل المراد حفظه مع حفظ المعاني ؟ فلا يحضرني جواب يَفْصِلُ المسألة ، ولكن حفظه مع عدم الفهم