الصفحة 35 من 125

لا يوجد في زمن النبي صلى الله عليه وسلم والخلفاء إلا شيئًا لا أعلمه وأظنه لو وجد في زمانهم لكان مشهورًا ( كشهرة الرجل ) الذي يسمى عندنا ( حمار ) الفروع ، لما ذكر أنه يحفظ الفروع ولا يفهمه ، وقد قال تعالى: ! ( مثل الذين حملوا التوراة ثم لم يحملوها كمثل الحمار يحمل أسفارا ) ! . وذكر ابن القيم أن هذه لو نزلت في التوراة فالقرآن كذلك لا فرق بينهما . ولذلك ذمَّ الله الذين يقرءون بلا فهم كقوله: ! ( ومنهم أميون لا يعلمون الكتاب إلا أماني ) ! أي تلاوةً بلا فهم ! والمراد من إنزال القرآن فهمُ معانيه والعملُ به لا مجرَّد تلاوته . وأما قوله: ' طعام الواحد يكفي الاثنين ' الخ ، فلا أعلم له معنى غير ظاهره . وأما إغلاق الباب أيام الجِذاذ فلا أتجسر على الجزم بتحريمه ، ولكن أظنه لا يجوز في هذا المعنى ومن الكتاب والسنة وكلام أهل العلم ، من ذلك ما ذكرها الله في سورة: ' ن ' عن أصحاب الجنة ( إذْ أقْسَمُوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت