الصفحة 50 من 125

وخطُّ ذلك النبيِّ عُدِمَ لا يوجد من يعرفه . ورنة الشيطان لا أعرف مقصود الحسَن ، بل عادة السلف يفسرون اللفظ العام ببعض أفراده ، وقد يكون السامع يعتقد أن ذلك ليس من أفراده ، وهذا كثير في كلامهم جدًا ينبغي التفطن له . وقوله في الطِّيَرة ' وكَفَارة ذلك أن تقول ' الخ . فالطِّيَرة تعمَّ أنواعًا ، منها ما لا إثم فيه ، كما قال عبد الله: وما منا إلا ، ولكن الله يذهبه بالتوكل . فإذا وقع في القلب شيء وكرهه ولم يعمل به بل خالفه وقال لم يضرّه ، فإن قال من الحسنات شيئًا فهو أبلغ وأتمُّ في الكفارة ، فلو قدرنا أن تلك الطيرة من الشرك الخفي أو الظاهر ثم تاب وقال هذا الكلام على طريق التوبة فكذلك . وأما الفخر بالأحساب ، فالأحساب: الذي يذكر من مناقب الآباء السالفين التي نسمِّيها بالمراجل . إذا تقرر هذا ففخر الإنسان بعمله مَنْهِيٌ عنه ، فكيف افتخارة بعمل غيره ؟ وأما الطعن في الأنساب ففُسِّر بالموجود في زماننا: ينتسب إنسان إلى قبيلة ويقول بعض الناس: ليس منهم ، من غير بينة ، بل الظاهر أنه منهم . وأما مكر الله فهو أنه إذا عصاه وأغضبه أنعم عليه بأشياء يظن أنها من رضاه عليه . وأما الفرق بين الروح والرحمة فلا أعرفه ، ولعله فرق لطيف ، لأن الروح فُسِّر بالرحمة في مواضع .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت