فهرس الكتاب

الصفحة 137 من 200

بل إنهم كانوا يرون كفرها وكفر خليفتها ونوابه وعساكره، وأن بلادها دار شرك وكفر ينبغي الهجرة منها وأن جميع من والاهم ودخل تحت طاعتهم راضيا غير مكره فهو كافر مرتد لموالاته لأهل الإشراك!!

بل إن مشايخ النجديين كانوا يعدون أمراءهم من آل سعود هم خلفاء المسلمين الذين تجب طاعتهم ويحرم الخروج عليهم فيلقبون الواحد منهم ب (الإمام) يعنون إمام المسلمين!!

وهذا واضح بين لمن قرأ كتبهم ورسائلهم التي جمعها ابن قاسم العاصمي وغيره.

وقد ذكرت لك أن مناط التكفير عندهم هو حمايتهم للقبور والأضرحة، حتى إنهم ليشبهون بلادهم ببلاد المرتدين الذين قاتلهم أبو بكر رضي الله عنه والصحابة معه، وبلاد العبيديين الذين اتفق جماهير العلماء على كفرهم وزندقتهم وأن دارهم دار كفر.

وقد كان أول اصطدام مباشر للنجديين بالعثمانيين في عهد الأمير عبد العزيز بن محمد بن سعود بعيد وفاة محمد بن عبد الوهاب، وفي عهد ولده سعود، حيث كانت مناوشات بين النجديين وقبائل العراق، وأعظمها الهجوم على كربلاء سنة 1216 هـ تقريبا والقيام بمجزرة كبيرة في الشيعة.

ثم أهم من ذلك الاستيلاء على الحجاز والسيطرة على الحرمين الشريفين سنة 1217 هـ. وتبع ذلك تحكم النجديين في شؤون الحج ومنعهم للعديد من البدع والعادات التي كانت تقام هناك.

وعندئذ جن جنون الدولة العثمانية وقررت القضاء على الدعوة النجدية كلها وبسط سيطرتها الفعلية على جميع أراضي الجزيرة العربية، فأوكل السلطان محمود الثاني (1223 - 1255) لنائبه على مصر محمد علي باشا القيام بالمهمة، وكذلك كان حيث دمرت الدرعية سنة 1233 وأخذ آل سعود وآل الشيخ ابن عبد الوهاب أسرى لمصر حيث بقوا تحت الرقابة، أما الأمير عبد الله بن سعود بن عبد العزيز بن محمد بن سعود الذي كان قد خلف أباه في إمارة النجديين فقد أرسل للعاصمة استامبول حيث أعدم،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت