فهرس الكتاب
سعود في الرياض باللباس الإفرنجي وصادف معركة بين ابن سعود وابن رشيد فشارك فيها مشرفا على المدفعية السعودية وقتل في المعركة سنة 1333 هـ.
وقد استخدم الإنجليز العديد من أمراء العرب في الجزيرة العربية اسم خريطة جديدة للمنطقة على ضوء اتفاقية سايكس بيكو، واستخدمت الحركة النجدية في ذلك، فقد أسس ابن سعود جيش إخوان من أطاع الله سنة 1320 هـ وجلب لهم الشيوخ النجديين فربوهم على الغلو والتنطع واعتقاد أن المخالفين لهم مشركون وأن قتالهم جهاد في سبيل الله والمقتول فيه شهيد، فكانوا يقاتلون بشجاعة منقطعة النظير، وشراسة لا تعرف الرحمة. حتى إنهم لما دخلوا الطائف سنة 1343 هـ بقيادة سلطان ابن بجاد أعملوا السيف في كل من صادفهم، حتى إن الهاربين اتبعوهم وقتلوهم، وسحلوا جثة مفتي الشافعية السيد الزواوي، رحمه الله!! فكانت مجزرة مروعة سارت بها الركبان.
وكان الإنجليز، إذا خرج مقاتلو (الإخوان) عن الخطة المرسومة لهم يقصفونهم بالطائرات ليرجعوهم.
وقد زاد غلو (الإخوان) حتى كفروا أصحابهم، ولما اطلعوا على علاقات ابن سعود (بالمشركين) في مصر وغيرها وبالنصارى، كفروه وخرجوا عن طاعته وقاتلوا متجاوزين الحدود العراقية حيث الاحتلال الإنجليزي، فأفتى فيهم مشايخ الدعوة بأنهم بغاة على ولي الأمر فلزم قتالهم، فانتصر عليهم ابن سعود وساعدته طائرات الإنجليز التي اعتقلت زعيمهم فيصل الدويش وسلمته لابن سعود.
و كانت المعركة الفاصلة بين ابن سعود والإخوان هي معركة السبلة سنة 1347 هـ.
قال فيليبي: «لقد كانت معركة سبلة نهاية عهد أو حقبة من الزمن، فالعربية السعودية قد وصلت إلى شكل من الاستقرار النهائي نتيجة للحروب المستمرة ضد المشركين، ومن ثم أصبح المشركون الآن حلفاء لهم قيمتهم في قضايا التطور العامة، لقد كان قتل المشركين والكفار في سبيل الله من قبل يعتبر فضيلة سامية، إلا أن فيصل الدويش لقي في معركة السبلة أن عليه ألا يمارس هذه الفضيلة دون موافقة السلطة العليا، ولذا أصبحت ممارستها ممنوعة منعا باتا. لقد انتزعت الشركة من حركة الإخوان الذين لعبوا دورا بارزا في خلق النظام الجديد ولم يعد بإمكانهم تأدية أية خدمة نافعة أخرى، لقد