فهرس الكتاب

الصفحة 176 من 200

أخذ الناس يتناسون هذه الحركة شيئا فشيئا حتى هوت أخيرا في مجاهل النسيان التام» [1] .

و العجيب أن علماء العارض وفيهم أمثال ابن سحمان وابن إبراهيم قد أفتوا بكفر الإخوان عند انشقاقهم عن ابن سعود ولم يقبلوا لهم توبة إلا أن يشهدوا على أن قتلاهم في النار وأنهم قد رجعوا إلى الإسلام وطاعة ابن سعود!! [2]

وقد ارتبط مصير مملكة التوحيد ارتباطا وثيقا بالإنجليز حتى إن ابن سعود كان يراعي خطواتهم في كل حركة يقوم بها.

وهكذا لما ظهرت القضية الفلسطينية وكانت تحت الانتداب البريطاني سلموها لليهود، فقام ملوك العرب وأرادوا أن يتحركوا فرفض ابن سعود أي حركة إلا أن تدعوه بريطانيا، «فلن يأخذ بزمام المبادرة، وإن كان يبارك كل حركة عربية ضد اليهود على شرط ألا تكون إعلان حرب على بريطانيا أو أمريكا» [3] .

قال أبو محمد:

قد يقول قائل: إن هذه الأمور ليست عن رضا أئمة الدعوة ولا بعلمهم، فكيف تحملهم مسؤوليتها؟

والجواب:

فإن كنت تدري فتلك مصيبة .. وإن كنت لا تدري فالمصيبة أعظم

فإن أئمة الدعوة سلموا القيادة لابن سعود، وأفتوه في حروبه وصنفوا المصنفات في تأييد معاركه فلا عذر لهم.

بل قد كان عندهم بمقام عال جدا من الجهاد والدين ونصرة السنة والتوحيد، والإمامة في الدين.

(1) نفسه (ص. 488) .

(2) أورد هذه الفتوى ابن قاسم في"الدرر السنية" (ص: ... )

(3) نفسه (ص. 549) وما بين القوسين من كلام فيلبي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت