غيره إلخ ... » [1] .
قال أبو محمد:
زعم ابن سحمان أن علماء الإسلام أجمعوا واتفقوا على كفر المريسي فيه نظر، أما زعمه أن شبهه وحاله أهون من حال الأشعرية المتأخرين، فهذا هو العجب! ويقال فيه ما قلناه في مقارنة العثمانيين بالعبيديين.
و سئ [2] أيضا الشيخ عبد الله والشيخ إبراهيم ابنا الشيخ عبد اللطيف والشيخ سليمان بن سحمان رحمهم الله تعالى عن (الجهمية) فأجابوا:
«أما الجهمية فالمشهور من مذهب أحمد وعامة علماء السنة رحمهم الله تكفيرهم لأن قولهم صريح في مناقضة ما جاءت به الرسل وأنزلت به الكتب، وحقيقة قولهم جحود ما أخبر به عن نفسه، بل وجميع الرسل، ولهذا قال الإمام عبد الله بن المبارك، إنا لنحكي كلام اليهود والنصارى ولا نستطيع أن نحكي كلام الجهمية
وبهذا كفروا من يقول (القرآن مخلوق) وإن الله لا يرى في الآخرة وإن الله ليس على العرش وإنه ليس له علم ولا قدرة ولا رحمة ولا غضب ولا غير ذلك من صفاته، وهم عند الكثير من السلف مثل ابن المبارك ويوسف بن أسباط وطائفة من أصحاب أحمد ليسوا من الثلاث والسبعين فرقة وقد بينا لك فيما مضى أن الإمام أحمد وأمثاله من أهل العلم والحديث لا يختلفون في تكفير الجهمية وأنهم ضلال زنادقة مرتدون.
وقد ذكر من صنف في السنة تكفيرهم عن عامة أهل العلم والأثر كاللالكائي وعبد الله بن الإمام أحمد في «السنة» له. وابن أبي مليكة [3] والخلال في «السنة» له وإمام الأئمة ابن خزيمة قد قرر كفرهم ونقله عن أساطين الأئمة، وقد حكى كفرهم شمس الدين بن القيم في «كافيته» عن خمسمائة من أئمة المسلمين وعلمائهم، فكيف إذا انضاف إلى ذلك كونهم من عباد القبور وعلى طريقتهم؟! فلا إشكال والحالة هذه في كفرهم وضلالهم.
(1) «الضياء الشارق» (ص. 385) .
(2) هذه المسألة موجودة في آخر كتاب «عقيدة الموحدين» للعبدلي الغامدي.
(3) لا يعرف لأبي مليكة كتاب «السنة» فلينظر ما هذا؟ فلعلهم أرادوا ابن أبي عاصم فوهموا.