فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 200

ذلك الوجه إلا إذا صرح بإرادة توجب الكفر فلا ينفعه التأويل حينئذ» [1] .

وقال حجة الإسلام أبو حامد الغزالي، رحمه الله، في «فيصل التفرقة بين الإيمان والزندقة» :

«ولا ينبغي أن يظن أن التكفير ونفيه ينبغي أن يدرك قطعا في كل مقام، بل التكفير حكم شرعي، يرجع إلى إباحة المال وسفك الدم والحكم بالخلود في النار، فمأخذه كمأخذ سائر الأحكام الشرعية. فتارة يدرك بيقين وتارة بظن غالب، وتارة بتردد فيه. ومهما حصل تردد فالوقف فيه عن التكفير أولى» [2] .

ومن فتوى الإمام الحافظ أحمد بن محمد المقري التلمساني رحمه الله (ت: 1041) نصه:

«ويرحم الله علماء الأندلس أواخر المائة الخامسة حيث أفتوا بخلع المعتمد بن عباد حيث أعطى بعض المعاقل للكفار أهل الزيغ والعناد، بل أفتى جمهورهم بقتله والإراحة منه فهومن أعظم المهمات، وأخذ ابن تاشفين بفتوى الأقل بصون دمه، فخلعه ونقله إلى غمات» .

قال الإمام الشريف أبو المواهب جعفر بن إدريس الكتاني، رحمه الله تعالى، (ت: 1323) بعد نقله لذلك في كتابه «الدواهي المدهية للفرق المحمية» :

«قلت: وإنما أخذ يوسف (بن تاشفين) بقول الأقل لأن التكفير صعب» [3] .

وفي شرح الإمام أبي علي الحسن بن رحال المعداني، رحمه الله، (ت: 1140) «لمختصر خليل بن إسحق المالكي» عند قول المؤلف في كتاب الردة ما نصه:

«وإنما لم أحصل ما تقدم على عادتنا لأن كلام الناس في المسألة مضطرب غاية كما رأيته، مع جهلنا بحقيقة ما هو كفر وما لا. وما ذكره الناس رأيته، فدونك وإياه، هدانا الله وإياك بهداه، وقتل الذي هو ظاهر الإيمان في غاية الصعوبة، فاحتط لنفسك إن

(1) ذكره الإمام أنور شاه الكشميري في «إكفار الملحدين في ضرورات الدين» (ص: 95) .

(2) نفس المصدر.

(3) «الدواهي المدهية» (ص:114) بتحقيق أخي الشريف حمزة بن علي الكتاني وتخريجي. وسائر النقول بعد هذا منها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت