فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 200

ابتليت بالفتوى، فافت ودع نفسك من الهوى، وإلا كنت ممن سقط وهوى» [1] .

قال أبو محمد: كاتب هذه السطور: تأمل كلام هذا الإمام الجليل الذي كان إمام المالكية في القرن الحادي عشر، وشرحه ذلك من أعظم وأجل شروح «المختصر» .

وفي «نوازل الشريف العلمي» قبيل الجامع:

«سأل أبو عبد الله محمد بن الحسن بن عرضون الفقيه أبا العباس أحمد بن البعل عن حاكم قال كلمة شنيعة في جانب النبي - صلى الله عليه وسلم - في سؤال طويل فأجاب: هذه النازلة لست ممن يتصدى لها ولا إلى الفتوى فيها، لعدم الأهلية قال تعالى: {ولا تقف ما ليس لك به علم} . (الإسراء: 36) ، والخطأ في إراقة الدماء أعظم بكثير من الخطأ في الأموال. فالواجب رفعها إلى شيوخنا، إذ هم أقعد بها، وعلى الوقوف على النازلة بعينها، وإلا فهم أهدى للصواب في إجرائها على نظائرها. وعلى كل حال، إذ تعذر الوقوف على النص فيها بعينها فالأخذ بالاحتياط أولى» [2] .

وأخرج ابن ماجة بسند حسن عن البراء بن عازب، رضي الله عنه، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «لزوال الدنيا بأجمعها أهون عند الله من قتل مؤمن بغير حق» . [3]

و أخرج الترمذي وقال: حديث حسن , عن أبي سعيد وأبي هريرة رضي الله عنهما أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال: «لو أن أهل السماء والأرض اشتركوا في دم مؤمن لأكبهم الله في النار» . [4]

(1) «الدواهي المدهية» . (ص:115) . وابن رحال هو الامام القاضي المدرس, وله شرح عجيب على المختصر الخليلى. انظر"إلتقاط الدرر" (4/ 323) .

(2) نفس المصدر. والإمام جعفر الكتاني هو جدنا الأعلى الفقيه الكبير الورع الصادع بالحق خاتمة المالكية وله أكثر من مائة مؤلف محرر. انظر ترجمته مع مصادرها بقلم شقيقي الشريف حمزة في مقدمة الكتاب.

(3) رواه ابن ماجه (2619) . قال البوصيري: هذا اسناد صحيح رجاله ثقات , رواه البيهقي والاصبهاني من هذا الوجه. وله شاهد من حديث عبد الله بن عمرو , رواه الترمذي في"الجامع" (1395) مرفوعا وموقوفا, وقال: هذا أصح من الحديث المرفوع, ورواه النسائي في"الصغرى"من حديث بريدة بن الحصيب (3990) وعبد الله بن عمرو (3989) ,

(4) رواه الترمذي (1398) وقال: هذا حديث غريب. وصححه الألباني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت