فهرس الكتاب

الصفحة 191 من 200

وممن كان يذهب إلى هذا التفريق أبو عبد الرحمن مقبل ابن هادي الوادعي رحمه الله باليمن، فإنه لا يرى كفر من حكم القوانين الوضعية، ويرى كفر القبوريين حتى إن أصحابه في الحرب اليمانية سنة 1414 هـ قصفوا ضريح السيد العيدروسي براجمات الصواريخ حتى دكوه، وله رسالة في وجوب هدم القبة الخضراء في المسجد النبوي، صلى الله على صاحبه وآله وسلم.

وطائفة لم تستوعب مذهب أي واحد من الشيخين ومع ذلك تحسبها شيئا واحدا.

وهذا حال سائر من يميل إلى الإرجاء من السلفيين مثل أصحاب الألباني [1] ، ويدخل فيهم جماعات من أهل الحديث في الهند ومصر والشام والجزيرة العربية وبلاد المغرب.

وكذلك كثير من (الإخوان المسلمين) السلفيين.

قال أبو محمد:

كل من قرأ مذهب ابن تيمية بتجرد وضم لذلك سيرته ومراحل حياته وحياة أصحابه وكتاباتهم فهم منهجه بوضوح لا لبس فيه.

كما أن كل من قرأ كتب النجديين ورسائلهم بتمعن وضم إلى ذلك تاريخهم وسيرتهم ومواقفهم من المخالفين اتضح لهم حقيقة مذهبهم.

وقد صنف الشيخ علي الخضير، فك الله أسره، العديد من الرسائل التي توضح مذهبهم بلا غبش وتجمع كلامهم بما يزيل اللبس عن غموضه.

وكتابات أبي يوسف مدحت بن الحسن الفراج ک «العذر بالجهل» وغيرها، وكذلك «الإنذار بأن نقض أصل التوحيد بالجهل ليس من الأعذار» لأحمد طارق المصري وأمثالها جاءت على نفس قواعد النجديين.

على أن الذي يذهب إليه العلماء من أهل الجهاد وغيرهم من المعاصرين يخالف مذهب الغلاة في التكفير وإن كان أصلهما واحدًا لسببين:

(1) وإن كان الإمام الألباني رحمه الله تعالى يرى تشدد النجديين ومسارعتهم للتكفير ولا يوافقهم على ذلك، كما هو صريح في بعض أشرطته المسجلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت