فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 200

الخضير وناصر الفهد فك الله أسرهم وجماعة من أصحابهم.

2.ومنهم من يرى أنه عذرهم فلم يكفرهم، بل هم مسلمون، وكذلك سائر الجهال وهؤلاء يوسعون العذر بالجهل ويقتدون في ذلك بشيخ الإسلام ابن تيمية.

وهذا المذهب بدأ ينتشر بعد سقوط الدولة السعودية الأولى وانتشار أتباعها ومخالطتهم للمخالفين، فصاروا يقولون: فعلهم شرك وهم مسلمون، وعليهم كتب يرد إسحق بن عبد الرحمن بن حسن بن محمد بن عبد الوهاب رسالته «تكفير المعين» .

وممن على هذا المذهب من المعاصرين خاتمة الحنابلة النجديين أبو عبد الله محمد بن صالح العثيمين، رحمه الله تعالى، وجملة من تلاميذ شيخه العلامة عبد الرحمن بن ناصر السعدي، رحمه الله، وهو أيضا كان على هذا المذهب.

وكذلك كثير من أصحاب الأستاذ محمد قطب وسرور بن نايف زين العابدين، وجميع من تأثر بالإمام الناصر الألباني من النجديين المعاصرين، وكذلك من تأثر ب «الإخوان المسلمين» أصحاب الإمام الشهيد حسن البنا رحمه الله وكذلك جماعة من العلماء المجاهدين كعبد الله عزام، رحمه الله، وأبي قتادة الفلسطيني، فك الله أسره، وأبي بصير الطرطوسي، حفظه الله.

والغلاة الذين نرد عليهم على المذهب الأول، والفرق بينهم وبين أولئك العلماء تطبيقهم الحرفي لنصوص عدم العذر بالجهل وتوسيعهم لدائرتها، وجميع ما يحتجون به من كلام شيخ الإسلام وتلميذه ابن القيم لا يخرج عن حالتين:

1.أن يكون كلاما عاما ويحتاج إنزاله على المعين إلى شروط.

2.أن يكون كلاما في كفار أصليين فيحملونه هم على مسلمين متلبسين بناقض من النواقض.

وقد أفرد عبد الرحمن بن عبد الحميد المصري في كتابه: «الجواب المفيد» كلاما واضحا لشيخ الإسلام ثم علق عليه بقوله:

«فقد أوضح -أي صاحب مجموعة التوحيد - بعدها مباشرة أن موقف ابن تيمية في تكفير هؤلاء إنما كان لمصلحة واقعة في دعوة هؤلاء إلى ترك ما هم عليه من شرك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت