فهرس الكتاب

الصفحة 106 من 274

(الهدّام) ، والكتاب مطبوعٌ -بحمد اللَّه ومِنّته-.

وأمّا حديث الأزيز؛ فهو مخرج في"صحيح أبي داود" (839) .

33 -حديث البراء بن عازب: لقينا المشركين يومئذ [يعني: يومَ أُحُد] ، وأجلس النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- جيشًا من الرّماة، وأمّر عليهم عبد اللَّه، وقال:"لا تبرحوا إن رأيتمونا ظهرْنا عليهم. . ."، الحديث:

قلت: ساقه (الهدَّام) (1/ 144) ، وقد أشار إليه ابن القيم، فلم يزد (الهدَّام) في تخريجه إيّاه على قوله:"أخرجه البخاري" (4043) "."

قلت: وهذا التخريج المُبْتَسَرُ؛ من الأدلة الكثيرة على أنّ (الهدَّام) لا يهمّه التحقيق الذي يدّعيه، إلّا للهدم فقط، وليس للتصحيح والبناء! ! وإلّا: فما باله اقتصر على هذا العزو، وهو بحاجة إلى دعمٍ بِغَيره؛ لأنّ الحديث في الموضع الذي أشار إليه من"البخاري"هو من رواية إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن البراء؟ !

وهو يعلم أن في هذا الإسناد علّتين: إسرائيل، وجدَّه أبا إسحاق السبيعي، وأن هذا مجروح بالاختلاط والتدليس، وقد ضعّف به حديث خطبة الحاجة كما سبق رقم (19) ، وحفيده لا يُعرف بسماعه منه قبل الاختلاط، ولذلك كان لا بدّ من إزالة عِلَّتَي التدليس والاختلاط؛ خشية أن يتشبّث بهما غيرُه من المحدَثين والهَدَّامين -بجهلهم أو بسوء نيّتهم-!

فأقول: لقد قصر (الهدَّام) -جهلًا أو تجاهلًا! - تقصيرًا فاحشًا في العزو المذكور؛ لِمَا يأتي:

أوّلًا: أنّ البخاريَّ قد أخرجه في مكان آخرَ (3038) بإسناد قوي؛ من طريق زهير: حدّثنا أبو إسحاق، قال: سمعت البراء. . .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت