فهرس الكتاب

الصفحة 144 من 274

صوابٌ اصطلاحًا، ولكنّه من حيث سكوتُه عليه وعدمُ بيانه صِحِّته خطأٌ وهدمٌ؛ لأنَّ الحديث (المعلّق) هو نوعٌ من أنواع (المنقطع) ، وهذا يعطي إشارة بالضعفِ! ولذلك سكت، وهو يعلم أنَّ تعليقات البخاري لا تُساق مساقًا واحدًا -في اصطلاحه هو- كما بيَّنه العلماء، فما جزم به فهو صحيحٌ، وما لم يجزم فقد وقد، وهذا الأثر مما جزم به، البخاري، فقال:"ورأى عمرُ أنَس بن مالك يصلي. . ."إلخ، فلماذا اكتفى (الهدَّام) ببيان أنَّه معلّق، ولم يبين أنَّه معلَّقٌ صحيح؟ !

الجواب معروفٌ عند جميع المتتبِّعين لهذه التخريجات!

هذا -أوّلًا-.

وثانيًا: إنَّ مما يؤكِّد ما ذكرته؛ أنَّه تجاهل مَنْ وَصَلَهُ ولم يبيّنه، ولو أنَّه فعل لتبين للقراء صِحَّتُه!

فقد قال عبد الرّزاق في"مصنّفه" (1/ 404/ 1581) : عن مَعْمَر، عن ثابت البُنَاني، عن أنس.

وهذا إسنادٌ صحيحٌ على شرط مسلم.

وقد تابعه حماد بن زيد: ثنا ثابت البُنَاني. . . به.

أخرجه الحافظ ابن حجر في"تغليق التعليق" (2/ 229) .

68 -"قال -صلى اللَّه عليه وسلم-:"اللهمَّ لا تجعل قبري وثنًا يُعبد، اشتَدَّ غضبُ اللَّه على قومٍ اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد":"

قلت: هكذا جزم المؤلّفُ بنسبته إلى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، مشيرًا بذلك إلى صِحَّته، وهو كما قال.

أمَّا (الهدَّام) فلم يُعجبه ذلك، وأعلّه بِعِلَّةٍ من وساوس صَدْرِهِ، فإنَّه رغم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت