ثقات، وفي هشام بن سعد كلامٌ يسيرٌ لا يُنزل حديثَه عن رتبة الحسن.
وذلك ما يفيده كلامُ الحُفَّاظ؛ كالذهبي؛ فإنَّه قال في"المغني":"صدوق مشهور"، ثم ذكر بعض ما قيل فيه.
وقال الحافظ:"صدوقٌ له أوهام".
بل صَرَّح الذهبي بما قلتُ: فقال في"الكاشف"-بعد أن حكى بعضَ ما قيل فيه-:"قلت: حسن الحديث"، وكذلك قال في"الرواة المتكلَّم فيهم بما لا يوجب الرّد" (182 - 183) .
فلا غرابةَ -إذن- في تقوية الحافظ للحديث بسكوته عنه في"الفتح" (12/ 168) ؛ كما هي قاعدته، ولذلك كنت حسّنته في"الإرواء" (5/ 94) .
بل الحديث صحيحٌ. . .
فقد قال أبو داود -في هشام بن سعد-:"هو ثقة، أثبتُ الناس في زيد ابن أسْلَم".
كلُّ هذه الحقائق، تجاهلها (الهدَّام) في سبيل نشر هَوَاهُ في تضعيف الأحاديث، عامله اللَّه بما يستحق!
157 -"كان -صلى اللَّه عليه وسلم- يفتخرُ بقوله:"أنا ابن الذبيحين"؛ يعني: أباه عبد اللَّه، وجَدّه إسماعيل":
قال الجاهلُ (2/ 414) :"بهذا اللفظ في"الكشاف"للزمخشري، كما ذكر العجلوني (1/ 199) ، وذكره أيضًا -به- الحاكم في"مستدركه" (2/ 559) ، ولم يُسنده، ونسبه ابن حجر في"الفتح" (12/ 378) إلى"