فهرس الكتاب

الصفحة 158 من 274

أمّا الشطر الأوّل منه، فشاهده حديث بريدة عند مسلم وغيره -كما تقدم آنفًا-.

وهنا أتساءل، فأقول: أليس لنا أن نتّخذ إعراضه عن الاستشهاد به دليلًا جديدًا على تضعيفه لحديث بريدة، غير الانقطاع الذي ادّعاه في إسناده على ما قدّمنا بيانه؟ ! بلى وربِّي؛ فإنَّ من طريقته الاستشهادَ بالأحاديث الصحيحة للأحاديث الضعيفة، فلولا أنَّه يرى ضعف حديث بريدة لاستشهد به لحديث علي -إن شاء اللَّه تعالى-.

أَمّا الشطر الآخر فيشهد له حديث بريدة -أيضًا- عند أحمد -كما تقدم (ص 126) بلفظه -أعني الشطر الثاني-، كما يشهد له زيادة أبي داود - المتقدّمة (ص 125) - بلفظ:"فإِنَّ في زيارتها تذكرة"، وسندها صحيح -كما تقدم-.

ويشهد لها -أيضًا- حديث أنس -بلفظه أيضًا المخرَّج في"الأحكام"- بسندٍ حسن -كما سبق-.

ثم إنَّ قوله:"فيه ضعفاء"، ليس تعبيرًا علميًّا، لأَنَّه ليس فيه إلّا ضعيفٌ واحدٌ -هو: علي بن زيد بن جُدْعان-، عن (ربيعة بن النابغة، عن أبيه) -وهما مجهولان-.

وقد يجادلُ هو -أو غيره من الجهلة-، فأقول له سَلَفًا: أرأيتَ لو كان في الإسناد رجلٌ مجهول، أتقول فيه: ضعيف؛ أو: مجهول؟ ! وكذلك الأمر إذا كان فيه مجهولان فأكثرُ, فكذلك ما نحن فيه، الصواب أن يقال:"فيه ضعيف ومجهولان"؛ فإنَّه المطابق للواقع.

74 -"وفي"الترمذي"وغيره مرفوعًا:"الدعاء هو العبادة"".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت