فهرس الكتاب

الصفحة 139 من 274

والمخالفةُ - كما تقدم عن الحافظ -رحمه اللَّه-.

وقد خرَّجت الحديثَ، وَبَسَطْتُ القولَ في شذوذ هذه الجملة في"الإرواء" (1/ 132 - 133) .

وكذلك مرّ المشاكسُ على الحديث في طبعته لـ"رياض الصالحين" (295/ 285) ؛ ولا أدري ما ما سيكون تعليقه على جزم ابن القيِّم بالإدراج المذكور في"حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح"-إذا عَبِثَ به، وخرّبه-؟ ! هل سيَرُدّ عليه ويكابر؟ ! أم يمرُّ عليه كما مَرّ على الحديث هنا، لأنَّه لا يهمّه التحقيقُ في مثله؟ !

63 -"الحِلية تبلغ من المؤمن حيث يبلغ الوَضوء":

قلت: حديثٌ صحيحٌ من رواية أبي هريرة -أيضًا-؛ رواه مسلم وغيره من طريق أبي حازم عنه، وفيه قِصَّةٌ؛ وهو مخرّجٌ في"الصحيحة"برقم (252) من طرقٍ عنه.

ولم يخرِّجه (الهدَّام) ، والسبب -في ظني- أنَّه لم يقع في الكتاب مُصَرَّحًا بِنِسْبتِهِ إلى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، فلم يتنبّه له ليستخرجه بواسطة الفهارس التي هو عالةٌ عليها! وليس هو في حفظه؛ لِقلّة عنايته بالأحاديث النبويّة وجهله بها، إلّا لنقدها! -كما نبّهت على ذلك مرارًا-.

هذا عذره إن كان الجهل عذرًا مقبولًا من مثل هذا الناقد المُبْطِلِ!

ويمكن أن يكون السببُ غيرَ الجهل؛ وذلك يعود إلى شيئين:

أحدهما: عدم اهتمامه بتخريج ما ليس له فيه هوى، فقد ختم ابن القيم هذا الفصل -الذي ساق فيه الحديثَ الذي قبله، ثم هذا- بقوله:

"وأمّا حديث الحِلية، فالحِلية المزيّنة ما كان في محَلِّه، فإذا جاوز محلَّه"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت