فهرس الكتاب

الصفحة 223 من 274

خيرًا"، وزاد مسلم -وغيره- عَقِبَ هذا حديثَ الترجمةِ."

ثالثًا: لقد وهم الحافظُ -رحمه اللَّه- في جزمه -في"الفتح" (5/ 350) - بأنَّ هذه الزيادةَ مُدْرَجَةٌ، وفرح بها (الهدَّام) ؛ فاتَّخذها تُكَأَة لتضعيفِ الحديثِ! وهو غيرُ معذورٍ -لما تقدم-، بخلاف الحافظِ؛ فإنَّه لم يقف -واللَّه أعلم- على أكثر المتابعات السابقة، وبخاصَّة منها متابعة (عبد الوهاب بن أبي بكر) .

وقد قال فيه ابنُ أبي حاتم (3/ 1/ 71) عن أبيه:"هوِ ثقة، ما به بَأْسٌ، هو من قدماء أصحاب الزُّهري، صحيح الحديث، كان وكيلًا للزهري بـ (بَداء شَغْب) ؛ وأقرّه الحافظ في"التهذيب"."

ولخّص كلامه -في"التقريب"- بقوله:

"وكيل الزهري؛ ثقة".

ولم يتنبّه لوهم الحافظ -هذا- المعلِّقُ على"الإحسان"، فنقله (13/ 41 - 42) وأقرّه! والمعصوم من عصمه اللَّه -تعالى-.

110 -"دُعي أبو هريرة -رضي اللَّه عنه- إلى طعام، فقال: إني صائمٌ، ثم رأوه يأكلُ، فقالوا: ألم تقل: إنّي صائم؟ ! فقال: ألم يقُلْ رسىولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"صيام ثلاثة أيام من كل شهر صيام الدّهر"؟ !":

قال (الهدَّام) :"أخرجه أحمد (2/ 384 و 513) ؛ ورجاله ثقاتٌ؛ وهو من حديث عبد اللَّه بن عمرو، عند البخاري. . ومسلم. . .".

قلت: يعني بحديث ابن عمرو المرفوعَ -فقط- من حديث أبي هُريرة، وهذا من عِيِّهِ -أو جهْلِهِ- بفنِّ التخريج، لكنْ في تخريجه لحديث أبي هُريرة مؤاخذتان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت