فهرس الكتاب

الصفحة 108 من 274

(تنبيه) : لقدِ اكتفى المُعلِّق على"الإحسان" (11/ 40 - 41) بتخريج الحديث من رواية البخاريّ وغيره؛ دون أن يقوّيَه بالتّحديث والشواهد! !

34 -قال ابن القيِّم:"وفي الحديث المشهور:"إنّ لِلمَلَك بقلب ابن آدم لَمَّةً. . ."؛ الحديث، وفيه: ثمّ قرأ: {الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ. . .} الآية":

خرّجه (الهدَّام) من رواية التِّرمذي وابن حبّان من طريق عطاء بن السّائب -بسنده-، عن عبد اللَّه بن مسعود. . . -مرفوعًا-، وكتمَ تحسينَ التِّرمذي إيّاه! ! ثمّ أعلّه باختلاط عطاء، وبقول أبي حاتم:"أن الصحيح وقفُه على ابن مسعود، والناس يحدّثون من وجوه عن عبد اللَّه -موقوفًا-؛ ورواه الزهري، عن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه، عن ابن مسعود. . . موقوف".

فأقول: إسناد هذا الموقوف صحيحٌ غايةً، أخرجه الطبريّ في"تفسيره" (3/ 59) ، ثم أخرجه من طريق عامر بن عَبْدَةَ، عن ابن مسعود، وهو صحيحٌ -أيضًا-، وهذا يكفي في تصحيح الحديث المرفوع؛ لأنّه لا يقال بمجرّد الرّأي! ! كما هو معروفٌ عند أهل العلم، ولذلك قوّاه العلاّمة أحمد شاكر -رحمه اللَّه- في تعليقه على"تفسير الطّبري" (5/ 572) ، فقال:

"فإنّ هذا الحديث ممّا لا يُعلم بالرأي، ولا يدخله القياس، فلا يُعلم إلّا بالوحي من المعصوم -صلى اللَّه عليه وسلم-، فالرّوايات الموقوفة لفظًا هي مرفوعةٌ حكمًا".

قلت: ولا سيّما وهي في تفسير القرآن؛ الأمر الذي يؤكّد أنّها في حكم الرّفع، وهذا ممّا يجهلُه أو يتجاهله (الهدَّام) ! ! واللَّه المستعان.

35 -"رأى النّبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- في رؤياه الزّناةَ والزّواني عراةً باديةً سوآتهم":

قال (الهدَّام) في تعليقه عليه (1/ 158) :

"أخرجه البخاري (1386) من حديث سَمُرة بن جُنْدَب".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت